التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٤٣

الباب الثاني

في صرف المضارِّ من الأبواب والميازيب والمجاري والكنف والبوالع

فمن له منزل في جائز فليس له أن يفتح بابًا قبالة آخر إلاَّ بإذن صاحبها، فإن أذن له ثمَّ طلب إزالته، اختار خميس أنَّ له أن يرجع لأنَّه لم يكن له في الأصل، ولأنَّ الضرر يزال إذا بان، وإن لم يره العدول فيه اختار ثبوته، وإن فتحه قبالته بدلالة عليه لا بإذن، ولم ينكر عليه فكالإذن؛ وإن اشترى المنزل وفيه مفتوح قبالة باب، وركَّب عليه بابًا كما أدركه فتركيبه ليس بضرر بل هو منفعة لمقابله، وإن لم يثبت فتحه من قبل فلمقابله صرفه عنه، وما أدرك مفتوحًا فلا تلزم إزالته، إلاَّ إن صحَّ موجبها، ولا يوسِّع إن وجد ضيِّقًا إلاَّ بالإذن أيضًا، إن كان في النظر لا يجوز فتحه. وإن فتح باب ينظر منه هواء المنزل المقابل له بابه لا أرضه، فإن كان ينظر منه دون السترة التي على الناس في مثلها المباناة فإنَّه يصرف، وإن كان المفتوح عليه ثبت عليه أكثر من هذا فقد ثبت، واختير أن لا يفتح عليه ما يتولَّد منه الضرُّ، وإن كان لا يضرُّ في النظر لم تلزم إزالته؛ وإن لم تكن فيه مضرَّة إلاَّ النظر للمنزل إن فُتح بابه، فهو ضرٌّ يلزم صرفه.

ولا حدَّ في مسافة بعد الباب عن الآخر إلاَّ إذا وقف في داخل المفتوح، نظر إلى داخل القديم المقابل، ويرى العدول أنَّ فيه ضرٌّ على أهله؛ ولا بأس في فتحه قبالة باب بستان، وإن فتح قبالته ثمَّ صار البستان مسكنًا كالمنزل، فطلب ربُّه صرفه عنه لم يجده، وقد توقَّف الأكثر في صرف ما أحدثه أحد ومات.

أبو سعيد: من أحدث منزلاً على طريق وميزابًا له، وطالبه المحسب بإزالته أو كانت أرضه خافقة، وكبسها حتَّى صارت مجرًى للغيث والبئر إلى الطريق فعليه إزالة