الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٤٧الباب الثالث
في المضرَّة إذا كانت من يتيم أو غائب أو ممتنع أو وارث أو مشترٍ، وغيرهم؛ وفي قطع السدرة وصرف الضرِّ عن السواقي
فإذا أضرَّت نخلة أو شجرة بطريق أو ساقية وغاب ربُّها بحيث لا يحتجُّ عليه رفع ذلك إلى الحاكم فيحكم بصرف الضرِّ، ولا ضمان في ذلك، وإن لم يوجد فالجماعة. وإن أنافت على أحد وهي بين حاضر وغائب فعلى الحاضر قال ابن أحمد: إزالتها.
ومن طرح ترابًا على ظهر فلجٍ لقوم فإنَّه ينكَر عليه، ولا يحكم الحاكم بإزالته ما لم يرفع إليه. وإن مالت مائلة على أرض رجل، ولم يجد من ينصفه، فله عند أبي الحواري أن يقطعها برأيه، ويعلم ربَّه بذلك، أو يدعوه إلى حملها، وعليه ضمانها إن غاب، لا إن قطعها بحاكم، ولا عليه، لأنَّه لا يقطع شيئًا إلاَّ بعد إقامة الحجَّة على ربِّه.
ومن فسل على جاره نخلة أو شجرة، فطال خوصها أو غصنها فأضرَّه، فعلى ربِّها أن يصرف عن جاره ما أضرَّه؛ وإن لم يصرفه أو غاب، أو كان كمغصوب، فلا نحبُّ له أن يصرفه بيده إلاَّ على سبيل ما يلزمه فيه الضمان، وقد مرَّ ذلك.