التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٥٣

وكثرة؛ واختار أبو الحسن نظر العدول، لأنَّ من البقاع ما لا ينهار، ولو ترك له قليل من الفسح، ومنها ما ينهار ولو ترك له كثير منه فيرجع إلى النظر.

ابن روح: من كانت في أرضه نخلة لرجل فأراد أن يحفر دونها، [592] فإنَّه يفسح ثلاثة أذرع عن الوقيعة، ثمَّ إن أراد أن يحفر ذراعًا ترك ذراعًا غيرها، وإن أراد ذراعين ترك ذراعين، ثمَّ كذلك في الثلاثة، ولا يلزمه أن يفسح أكثر منها، واختير قدر ما يرى العدول، وإن كان مِمَّا يلي الحافر جدار له بين أرضه وأرض جاره، لم يلزمه ترك شيء، ويحفر وراء جداره إلى أرضه، فإن وقع ثبت ما حفر قبل الوقوع؛ وإن أراد الحفر بعده فعليه أن يترك لكلِّ ذراع في الحفرة ذراعًا مِمَّا يلي أرض جاره؛ فإذا ترك ثلاث حفر بعدها ما شاء، واختار أبو سعيد أنَّ الجدار وغيره سواء لأنَّه لا يمنع ضرر الحفر، ولأنَّه يسقط ويضرُّ الجار، ولا يمنع من تآكل الرخوة، وربَّما أعان على هدمها.