التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٦٩

ما يدَّعيان، وإن رماها وغابت عنه إلى ربِّها، والرمية مِمَّا يقتل مثلها، فادَّعى ربُّها أنَّها لم تزل هاوية منها حتَّى ماتت، أو قال: إنَّها ماتت من ضربه فالوقف.

فصل

من فقأ عين دابَّة أو قطع أذنها فعليه ربع قيمتها، وإن قطع يدها أو رجلها فثمنها، ويأخذها؛ وكذا إن عور عينيها معًا، وقيل: تقوم صحيحة ومصابة فيعطي نقصان قيمتها.

وإن كسر قوائمها أو بعضها قوِّمت كذلك فيغرم ما أنقصها، وإن كسر قرنيها أو أحدهما فالنظر؛ وإن عور إحدى عينيها، فالأصحُّ أنَّها تقوم صحيحة ومصابة إن وجد عدول، وإلاَّ أخذ بالقول إنَّ فيها ربع القيمة؛ وفي ذنبها إن قطع كلُّه، قيل ثمنها كلُّه؛ وقال ابن محبوب: سوم عدلين، وقيل: تقوم مقطوعة وغير مقطوعة، فيكون لربِّها ما نقص.

ومن كسر شاةً من حرثه قوِّمت سالمة ومكسورة، فيعطى ربُّها قيمتها صحيحة، وكذا الجمل والبقر، وأمَّا الحمار فإنَّه يعطى قيمته لأنَّه لا ينتفع بلحمه إذا كسر، وكذا الجمل والثور إذا لم يكن للحمهما قيمة.

ومن عور عين دابَّة فعليه ربع قيمتها؛ فإن كانت مِمَّا يؤكل طرح عنه قيمة اللحم، وإلاَّ فلا، وتعطى للجاني. ومن عقر دابَّة فماتت من حينها أو بقريب، فعليه قيمتها؛ وإن تباعد موتها قوِّمت سالمة ومعقورة وأعطى النقص، وجرح الدابَّة ليس كجرح البشر.

أبو الحسن: قيمة جنين الدابَّة عشر ثمنها؛ وقال الشافعي: ما نقص من أمِّه. ومن ركب ناقة(1) فألقت جنينًا، فعليه عشر ثمنها كالأمة؛ وإن خرج حيًّا فمات

(1) - ب: «دابة».