الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٧٠فقيمته. ومن ضرب شاة فألقت ميِّتًا قوِّمت وهو بها، وبعدما ألقته فيغرم الأفضل(1).
فصل
منع بعضٌ إطعام الدوابِّ الأنجاس وبعض أجازه، ومن كلَّف دابَّته أكل شيء يريد به صلاحها، فلا عليه، واختلف في لبنها، وإذا أكلت زرع أحد فقيل: حلال، وعلى ربِّها ضمانه إن كان يلزم فيه الضمان، وقيل: حرامٌ لتولُّده من الأكل، والمختار الأوَّل؛ ورخَّص بعض في الطعام إذا تنجَّس أن يطعم للدوابِّ والصبيان.
ومن غصب ماء وسقى به زرعه، فالتنزُّه عن أكله أحسن. ومن قتل كلبًا فعليه قيمته، ولا غرم في غيره إلاَّ إن كان لغنم أو بستان فيضمن، وإن أرسله ربُّه على الناس ولو مكلَّبًا فدخل بيوتهم فلا غرم على قاتله، وأخبر الوضَّاح أنَّ أباه وأصحابه كانوا بصحار يشكون الكلاب في منازلهم ويضربونها، وكان يضع إصبعه في أذنه من صياحها، ولا غرم على قاتلها على ذلك، وقد مرَّ صاحب للجلندَى بكلب في بستان، أو سمع صوته فهمَّ بقتله فلم يفعل.
وكره بعض وسم الدوابِّ، وأجازه بعض إن كان لعلَّة أو علامة.
أبو عبد الله: على قاتل الكلب وإن آذى الغرم والإثم والحبس، وإن لحق ضرُّه أحدًا أخذ ربُّه بكفِّه، فإن كفَّه وإلاَّ حبس، ويقال لربِّ العقور: كلُّ ما أحدثه عليك فأنت له ضامن، فإن أضرَّ بعد التقدمة ضمن.
(1) - ب: «الفضل».