الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٧١فصل
لا يحمل على دابَّة ما لا تطيق، وتضرب إن أخذت غير الطريق حتَّى تستقيم أو تزيد في المشي.
ويسع عقر الدابَّة عند القتال إذا أريد أن لا ينتفع بها العدوُّ. ومن قتل دابَّته أو ذبحها لا لمعنى فمن التضييع، ومن وجد حيَّة ولم يقتلها ضمن، إن لسعت أحدًا.
ويرد بيع السبع ولو ذئبًا لأنَّه يجوز قتله.
ونهي [597] عن قتل الكلاب عبثًا. وأمِر بقتل الأسُود، وكانوا في زمان الجلندى يقتلون الكلاب. وقتل كلب الحامي والصائد لا يجوز، وقاتلهما ضامن؛ ولا قتل الذرة والجعل والخنفساء ونحوها مِمَّا لا يؤذي.
وروي: من قتل عصفورًا وما دونه أو فوقه، سأله الله عن قتله، وليستغفر منه.
ونهي أن يحرق حيوان، وكره التعذيب بعذاب الله. ابن بركة: لا بأس أن تكوى الدوابُّ لمصلحة. المهنا: يكره وسم الدوابِّ على خدودها، وضرب وجوه العبيد والدوابِّ والطير الواقع على الزرع مؤذ وهو من الصيد.
وقيل: إنَّ الأبرار هو الذين لا يؤذون حتَّى الذرَّة؛ ونهي عن قتل الهدهد والنحلة والهرَّة، وإن يوشى بين بهيمتين، ولعن من وشى بينهما؛ وقيل: أقذر الذنوب ظلم المرأة صداقها، والأجير أجرته، وقتل البهائم لا لمعنىً؛ ولعن من ترك قتل حيَّة مخافة شرِّها؛ وقال: «اقتلوا الحيَّة والعقرب، فإنَّا ما سالمناهنَّ منذ حاربناهنَّ».
وقيل: إنَّ العقرب لا تضرب ميِّتًا ولا مغشيًّا عليه ولا نائما إلاَّ إن تحرَّك؛ وإن عمر الذباب أربعون يومًا.
ولا يجوز ضرب الدابَّة ولو له أو أباحه له ربُّها، ومن آذاه قمَّل فله أن ينشر ثوبه في الشمس ليموت، ولا يُطرح في النار.