التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٧٢

ولا يجوز خصي الإبل والخيل والحمير، وجاز خصي الغنم لتسمن؛ وما خيف ضرَّه من الدوابِّ، وأخصاء العجول للمنافع، وأجازه أبو سعيد في السِنَّور.

ابن محبوب: إذا هرمت دابَّة لا توكَّل، أو كسرت، أو صارت بحدِّ ما لا ينتفع به فإنَّها تذبح ويرمى بها ولا تسيَّب.

فصل

قيل: من له في نفسه نظر فلا يتَّخذ الحقم، وهو ضرب من الطير، وقيل: الحمام. وقيل: إنَّ معدِّلا طرح عدالة رجل، فقيل: له فيه، فقال: إنَّ عنده ستِّين لصًّا يعدون على زروع الناس.

واتِّخاذ الدجاج أهون حتَّى يعلم إفسادها ولا بأس باتِّخاذها لمن لم يسرحهما عليهم، وإن أطلقهما تقدَّم إليه في صرف الضرِّ، وإلاَّ حبس.

وإذا اشتكى أهل المنازل من حفر الغنم في أصل جدورهم قيل لهم: احصنوا مواضعها عن مرابطها؛ فإنّ الشاة تحفر الجدار وتؤذي الجار؛ وإن شكوا من دخولها عليهم فعليهم حفظ منازلهم بالأبواب.

وإن اتَّخذ أهل منزل سبعًا فيه فدخلته شاة فعقرها لم يلزمهم ضمانها.

وإن وقعت دابَّة في الحوانيت والدكاكين والأسواق ونحوها لم يلزم أهلها ضمان، وعلى ربِّها ضمان ما أصابت بعقر أو نطح، أو ركض في ذلك، ولو كان راكبًا عليها، وإن أصابت بمقدِّمتها فعليه ضمان ذلك، وإن كنحها(1) باللجام ضمن ما أصابت بمؤخِّرتها؛ وإن حملت حطبًا أو غيره، وقد قيدت أو سيقت ضمن قائدها أو سائقها ما أصابت بمقدَّمها إلاَّ إن لاقت مثلها في ما لا محيد لأحدهما عن الأخرى، فتلفت إحداهما فلا ضمان على الأخرى، وإن تلاقتا فيه ولا بدَّ من تلف إحداهما

(1) - ب: «كبحها».