الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٧٤فصل
حبس في الفساد خادم ربِّ الدابَّة إن ضيَّع والمرأة في بيتها، وتتعاهد لصلاتها ونفقتها، وقائم وعبده بفساد دابَّته، ولو راهق في مسجد أو طريق، لا في سجن، ويؤخذ به وليُّه، وإن تجامحت الدوابُّ، وخاف كلُّ أحد أن يدنوها لئلاَّ تضرَّه، فرمى فيها بحجرة فأصابت إحداهنَّ فقيل: يضمنها، وقيل: لا، إن كان يدفع عن نفسه أو مال؛ وإن لغيره.
ومن عدى عليه بعير أو ثور أو كلب أو حمار، وخاف منه قتلا فقتله، فلا عليه أن يُبن، ولا يصدَّق إن ادَّعى [598] ذلك إلاَّ ببيِّنة، وقال عزَّان: اختلف فيه، واختير أنَّه لا يضمن، لأنَّه دافع إلاَّ إن كانت تندفع بلا قتل فتعمَّده، وكذا إن دفعها عن ماله ولم يقصد قتلها، وقيل: يضمن في دفعه عنه، لا فيه، عن نفسه. وإن دفع عن غيره في مال أو نفس ففيه خلاف.
ابن محبوب: إن كان بين أربعة جمل فعقله أحدهم فوثب في عقاله فوقع في بئر، فعند عليٍّ إنَّه ضامن لأنصبائهم، وقال غيره: لا، لأنَّه أحرز نصيبه، وهو المختار.
وإن أضرَّ سِنَّور في منازل، فقيل: يعقر بما يكفُّ به ضرُّه، ولا نحبُّ أن تكسَّر قوائمه، فإن أمن منه وإلاَّ جاز قتله. وإن احتمل أنَّ له مالكًا سئل عنه حتَّى يتقدَّم عليه، فإن كفاه، وإلاَّ عقر، وكذا سائر الدوابِّ …
وقيل: إنَّ الضواري تعقر بعد الاحتجاج على ربِّها ثلاثًا، فإن كفَّها، وإلاَّ عقرت، ولم يقولوا: تقتل، إلاَّ إن ماتت بعقرها فلا غرم فيها.
ويرمى الدجاج إن أضرَّ بنبل أو حجر(1)، فإن احتمل أن لا يقتله، ورجا إن عقره يكفُّ ضرَّه عقره، وإلاَّ لم يجز.
(1) - ب: «بحجر أونيل».