الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٧٥ومن له جمل أكول فادخله سوقًا أو طريقًا ضمن ما أصاب حتَّى يحبسه في داره، ولا يرى قائد الدابَّة ولا راكبها ضمان ما أصابت برجلها.
ومن ضرب دابَّته فركضت أحدًا فقتلته، فإن أصابته بها فلا دية عليه، فإن أصابته برأسها أو بيدها لزمته. ومن وطئ أفعى أو عقربًا فنتر رجله فسقطته على أحد فلدغته فمات فديته على عاقلته، ولا يرثه لأنَّ ذلك من فعل يده.
فصل
قد مرَّ أنَّ ناكح البهيمة يجلد إن كان بكرًا ويرمى من عال إن كان محصنًا، وقيل: يرجم، وقيل: يقتل بالسيف، وتذبح وتدفن، وقيل: لا بأس بها، وقيل: تسيَّب، ولا ينتفع بها، وبه قال أبو الحسن. وعلى الفاعل قيمتها؛ ابن عليٍّ: لا بأس بحبسها؛ أبو عثمان: تذبح وتدفن حتَّى لا يأكلها سبع ولا طائر؛ ابن بركة: على الفاعل الحدُّ، والدابَّة لربِّها، وله أن يتصرَّف بها، وليس وطؤه إياها يزيلها من ملكه؛ وقيل: إن كان واطئها ربُّها أو بنوه أو غلمانه فلا يحلُّ له إمساكها إن علم، بل يذبحها ويدفنها، وإن كانت لغير الفاعل اشتراها إن قدر، وذبحها، ولا يأكلها، ولا لبنَها، وإلاَّ فلا يستعملها، وإن باستعارة أو أجر، وإن أمكنه أن لا ينظر إليها فعل، وعليه الاستغفار والندم أبدًا. وإن ماتت ولها جنين ذبح ودفن كأمِّه. وروي: «ملعون من أتى بهيمة، ومن أطال الوقوف عليها بتوسيدها». وفي خبر: «اقتلوها وناكحها» وتنظر صحَّته.
فصل
من جرح دابَّته أو مثَّل بها فعليه التوبة لا الضمان، وله أكلها، وله أن يذبحها أو يرميها إن كبرت أو كسرت، أو كانت لا ينتفع بها، أو تؤذي كما مرَّ، ولا يكون