الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٧٦ذلك إضاعةً لماله إن لم يرج نفعها، وعليه أن يتعاهد سقيها وعلفها، ولا يدعها تموت جوعًا وعطشًا.
ومن قتل ذرَّة أو دبى أو سمسمًا أو سقاطًا أثم. ومن لدغه سمسم أو غيره فوجد جنسه فله قتل كلِّ مؤذٍ. ولا بأس على مطعم هرِّ غيره إن لم يحبسه عن ربِّه، ولا على قاتل في مسجد ما مرَّ أو عقربًا، وفي قتل الإمحات قولان.
ومن سرق سِنَّورًا ينتفع به لزمه ردُّه لربِّه ونقصُه إن حبسه وقيمتُه إن تلف. وإن سرق كلبًا فليردَّه لربِّه، ولا يضمنه إلاَّ إن كان لرعي أو صيد، ولا كراء لكلب أو سِنَّور، وإن دخلا منزلاً فأكلا فيه طعمًا فقتلهما ربُّه فلا عليه، إلاَّ في الكلب إن كان لذلك، وعلى ربِّهما قيمة ما أكلا، وإن دافعهما حين أرادا أكله فلا ضمان. وإن أوى سِنَّور لمنزل ولم يعلم أهله أنَّ له ربًّا فلا عليهم إن أطعموه، ويمسكونه عن الذهاب.
وسئل هاشم عن الدوابِّ: هل تطعم الدوابُّ الخبز؟ فقال: إنَّما هو للبشر ولها العلف، ولعلَّ غيره أجاز ذلك. وإن تسلَّط سنَّور على منزل قوم ولا يعرف لأحد وكان يأكل طعامهم وغيره، فإن غلب على ظنِّهم أنَّه مربوب، ولكنَّه لا يعرف ربُّه فإنَّه يعقر، فإن مات لم يضمن، إذا لم يتجاوز فيه إلى غير مباح منه.
وإن قرنت دابَّتان بحبل فطردهما رجل فخنقت إحداهما الأخرى فقتلتها، فإنَّه يضمنها.
ومن سرق كلبًا أو هرًّا من حرز وقيمته ربع دينار فأكثر فإنَّه يقطع.
ومن رأى دابَّة في زرعه(1) فطردها فأبت أن تخرج منه فضربها فتلفت في حينها فلا عليه.
(1) - ب: «أرضه».