الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٧٧وأجاز أبو عبد الله بيع كلب الصيد والسنَّور، وقال بعضٌ: اشترِ كلب القنص والرعي ولا تبعهما، واشتر السنَّور وبِعه. ومنع أبو الحسن بيع الغراب والثعلب والرخمة لأنَّها سباع.
ولا بأس بإرسال الحمار على الفرس لتلد بغلاً.
فصل
أبو عبد الله: من أتاك بدابَّة وقال: أفسدت ماله، وتكون في يده، ويرسل الحاكم معه ثقة، فإن رأى فيه فسادًا أمر الذي كانت بيده أن يدعو ربَّها إليه ثمَّ ينصفه منه ويحبسه له؛ ولا يلزم له إلاَّ إن صحَّ أنَّها أفسدته، أو يتَّفقا على رأيٍ، أو يتحالفا، أو يرضى ربُّها بيمين، فيغرم له ما يراه العدول، وذلك بعد الحبس.
وإن شكا الناس من فساد الدوابِّ أمر الوالي من ينادي فيهم أن لا يهملوها إلاَّ براعٍ يكون حبلها بيده، فمن أهمل دابَّته بعد التقدمة حبسه ولو لم تفسد على أحد وما أكلته دابَّة من مدركة نظر في مثله فعرف [599] ثمَّ ألزِم أهل الفساد الغرم؛ وإن كان مِمَّا يرجع من الزرع بحاله كالبقل والقت فغرمه كالعلف، وإن كان مِمَّا لا يرجع ولا تترك له ثمرة كالفحل إذا قطع فإنَّه يقوَّم على قدر بيعه.
ومن وجد دابَّته مقتولة في بيت، فليس على ربِّه إلاَّ اليمين ما قتلها؛ وإن وجدها في حرثه فلا غرم عليه، إلاَّ إن صحَّ أنَّه قاتلها؛ ومن نكل غرم. ابن المسبِّح: والذي عندنا بعُمان أنَّه إذا أحدثت شاة فجيء بها من زرع دفعت إلى الراعي؛ وقيل: لآتٍ بها إتيان بربِّها، فإن أتى به نظر في أمره، وإن لم يأت به ردَّت عليه، وأخذ بأمرها، فإن قال ربُّها إنَّ الزرع لا خضار عليه ولا جدار، قلنا له: أقم شاهدين، فإن