الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦وقيل: لا، إلاّ إن وجد سيلان الحدث وخروجه بلا شكّ؛ فلو لم ينظر أو يمسّ ولم يصحّ عنده بلل لا يشكّ فيه خارج إلى محلّ الطهارة بإحساس من بدنه أو ثوبه لم يفسد هو ولا وضوءه ولا صلاته إن كان فيها؛ وإن لم ينظر حين أحسّ به ثمّ نظر بعدُ فوجد خارجا لا يعرفه متى خرج، فعلى رأي من يقول: لا نظر عليه، ولا مسّ حتّى يستيقن بخارج منه، فإن أمكن أنّ خروجه كان بعد تمام صلاته إن كان فيها أو (45) خارجا في وقته على ما عاين وأبصر فلا بأس عليه فيما مضى، وتمّت صلاته حتّى يتيقّن بخروجه وقت إحساسه، وعلى رأي من أوجب عليه النظر والمسّ، فإن تركهما وقته ومضى في صلاته ثمّ أبصره بعد أعادها (46) إن لم يتيقّن بخروجه بعدها، وكذا ثوبه. وقيل: إذا فسدت بذلك فلا يحكم بفساده حتّى يتيقّن بمسّ النجس له، والمدار في ذلك على اليقين.
وكذا إن أحسّ بطعم الدم في فيه أو بريحه في أنفه أو كالريح خرج من دبره، فعلى طهره ما لم يتيقّن لاحتماله من الشيطان كما مرّ. ومن وجد بللا وتيقّنه في مواضع الطهارة وقد تقدّم له وضوء أو غسل أو نحوهما فاحتمل حدوثه من نجس أو من متقدّم له، فهو عليها حتّى يعلمه [147] من غيرها، فإذا لم يمكن بقاء الرطوبة من المتقدّم إلى ذلك الوقت بوجه ثبت النجس ومع الاِحتمال فالطهارة أولى.
فصل
إن كان يخرج من فرج ثيّب ماء بعد الوضوء أو الغسل، وتعرف أنّ الطاهر يدخل فيه عند تطهّرها ثمّ يخرج ولا تعرفه، فقيل: نجس حتّى تعلمه باقيا فيه من الطاهر، وقيل: يحتمل بقاؤه فهو طاهر حتّى يخرج متغيّرا عن حاله، أو لا يمكن بقاؤه فيه فنجس لخروجه من مجاريه في العادة.
واختلف في غسل داخل الفرج، فقيل: عليها أن تبالغ فيه ما لم تؤذ موضع الولادة مطلقا، وقيل: إن جومعت فأنزل فيه، وقيل: الحيض أشدّ، لأنَّها إن أنزلت