الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٩٤الباب السادس
في شرح ما للجوارح من الديات
وقد اختلف في(1) الحاجبي، ن فقيل: لهما التامَّة، وقيل: ثلثها، وقيل: الحكومة. ولدامية الأذن نصف بعير، ولباضعتها بعير، ولمتلاحمتها بعير ونصف، وللشتر فيها ثلثها، كنافذتها، وبذلك قال موسى.
وإن قطعت أذن عبد ثمَّ عتق قبل أن يبرأ فديتها له، إلاَّ إن شرطها عليه ربُّه عند عتقه، وحكم الأذنين [603] سواء، ولو صمعاء: وهي الصغيرة المحدَّدة الضيِّقة الصماخ، وبها سمِّي الأصمعي؛ أو خطلاء: وهي الكبيرة الواسعة، وبها سمِّي الأخطل؛ أو خدواء: وهي المنكسرة المقبلة على الوجه.
وقيل: ليس جرح الأذن من الوجه، وتحسب جراحتها على نصف الدية، من المقدَّم. وإن ادَّعى المصاب نقصان سمعه وصدَّقه المدَّعى عليه، فإن ادَّعاها من إحداهما، فإنَّها تسدُّ ثمَّ يصاح له من بعد بقدر ما يسمع، ثمَّ تسدُّ له الصحيحة ثمَّ يصاح له أيضًا، ثمَّ ينظر النقص، ثمَّ يعطى ديتها؛ ويحلف إنَّ هذا جهد سمعه بالناقصة، وإن ادَّعى نقصانهما معًا صيح لوليِّه من بعيد ثمَّ له، فينظر ما بينهما فيعطى بقدر النقص عن وليِّه من التامَّة ويحلف.
(1) - ب: - «في».