الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧دافقا من غير جماع لا يلزمها غسل، كاحتلام وغيره، ولا استنجاء عليها بإدخال إصبع فيه، والأشبه أنَّه يُغسل إن لم يتضرّر، وقيل: لا يلزمها غسل فرجها من حيض ولا جنابة، لأنَّه من دواخل البدن، وليست متعبّدة بغسلها، كالدبر. ولا يبعد ــ قيل ــ ذلك من معنى الاتفاق أنَّه لا يلزمها في حيض؛ ولا استحاضة إذا لم يفض الدم على خارج الفرج، وقد كمن في الرحم.
وكذا لا يلزمها في جماع إن لم تغب الحشفة ولو وجدت شهوة ما لم ينزل على ظاهر الفرج، فلو لزم غسل ما أدرك من الدواخل للزم في الدبر، لأنَّه قد يدرك إدخال إصبع فيه بلا مضرّة. قال: ويخرج هذا على أنَّه إمّا أن يلزمها غسل من كلّ نجس ومن كلّ موجب، ويكون في معنى حكم الظاهر من بدنها، وإمّا أن لا يلزمها شيء من معنى ما تنجّس به، أو لغسل يلزمها فعلى الحوطة يلزمها لا على الحكم، كالدبر لأنَّه من الدواخل، وهما سيان في الاِسم والمعنى، وكلاهما موجب للغسل من الجماع فيهما والحدّ وفساد الوضوء بخارج منهما؛ فإذا ثبت أنَّه من الدواخل كان كلّ ما كمن فيه من دم أو ماء أو صفرة أو كدرة غير ناقض، ولا يكون حيضا أو استحاضة إلاّ الظاهر خارجا، فيكون ناقضا.
وما خرج من والج في فرج بكر فنجس ولو صحّ أنَّه ممّا دخل فيه من الماء الطاهر، وكذا ما دخل في الدبر منه أو من غيره أو في الذكر حتّى جاوز محلّ الطهارة ثمّ خرج فنجس، وكذا كلّ خارج من الدبر من قيح أو ماء أو غيرهما، ولو أدرك باليد.
فصل
من نضح ماء بعد وضوء على مخارج النجس وما يليها من بدنه وثوبه فقد دفع الشكّ عن نفسه، وقد تعوّده بعض، ويأمر به ليتقوّى به على معارضة الوسواس، فتدفع الرطوبة عنه الشكّ، وبعض لا يأمر بذلك خوفا أن يكون هناك نجس فيدعه للرطوبة