التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٩٩

الباب التاسع

في الفم والأسنان واللسان

وفيه إن قطع أو بعضه وعرف القصاص، والتامَّة إن ذهب كلامه، أو كلُّه؛ وإن ذهب بعض كلامه فبقدره كما مرَّ. ويعرف قيل بـ " أ ب ت ث … إلخ ". وينظر فيما أفصح به منها وما لم يفصح به فيكون له من الدية قدر ما ذهب منها كما مرَّ؛ وقيل: فيه السوم إن أفصح بالحروف. وجرحه من أعلاه أو من أسفله سواء؛ وينتهي إلى المتلاحم ثمَّ النافذ، وله ما للمقدَّم.

ولا قصاص في لسان الأعجم إلاَّ لمثله، وتوقَّف بعض في القصاص في اللسان، وقيل: إذا قطع فتكلَّم صاحبه فله نصف الدية. ووجبت بذهاب الصوت إجماعًا.

وفي الأسنان القصاص، والتامَّة إن قلعت كلُّها، ولكلِّ ضرس خمس من الإبل ولا قصاص في كسرها، وإن اسودَّ السنُّ فديته تامَّة؛ ولها إن قطع بعضها نصفها. وإن انكسر فبالحساب؛ وإن انصدعت وثبتت لا زائحة ولا خارجة، ولا كسر فيها ففيها السوم. وكلُّ ضرس كسر(1) من اللحم فديته تامَّة.

وسنُّ الصبيِّ إن قلع ثمَّ نبت، ففيه قيل ثلث دية ضرس الكبير، وقيل: بعير؛ وتامَّة إن لم ينبت. ومن قلع ضرسه فنبت فله ثلث الدية، وإن قلع فردَّه في حينه ورجع فكذلك. ولا قصاص في الزائدة، ولها الدية.

(1) - ب: «سكر» وهو خطأ.