التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٢

للناقصة قدر النقص عنها، وقيل: يرمي صاحبها بحجرة بمصابته، ووليُّه بمثلها ثمَّ يعطى النقص.

وإن كسرت يد من مرفق فجبرت سالمة إلاَّ أنَّها لا تنعطف فلها نصف ديتها.

وللكسر في العضد إن جبر على شين أربعة أبعرة، وإن جبر على غيره فبعيران.

وإن كان الكسر في أحد الزندين، فلكلٍّ نصف كسر اليد، وهو مثل ما للعضد، وليس كسر الساعد منهما وكسر العضد سواء، فإن كسرت يد من مواضع فلها بكلِّ كسر ما ذكر. والجرح إن كان بأحد الزندين فقل: له نصف ما لجرح اليد، وقيل: كجرحها سواء، وهو المختار. وجرح العضد جرح يد أيضًا، وللهاشمة فيها خمس، وللمنقلة سُبع ونصف.

فمن جرح يدَ رجل وكسرها فعليه أرشهما، وله أن يقتصَّ بالجرح ويأخذ أرش الكسر.

ومن قطع يد رجل من الكفِّ، ثمَّ من المنكب، ثمَّ خلع الكتف وأخرجها، فعليه بقطع الكفِّ القصاص أو دية اليد، وكذا عليه القصاص في الباقي من المفصل، فإن أخذ الدية ففي باقي اليد بعد الكتف وقطعها ثلث ديتها؛ ولما قطع منها حصَّته منه، فإن قطع واحد الكفَّ والآخر باقي اليد إلى المرفق، والآخر الباقي إلى المنكب فعلى كلٍّ القصاص أو الأرش على قدر(1) ما جنى؛ فإن قطع الكفُّ، ثمَّ آخر نصف [605] الذراع، فإنَّما له أرش ذلك، تقاس الصحيحة، وينظر ما نقص من الذراع، فيعطى بحساب ذلك من ثلث دية اليد، وكذا الرِّجل؛ وقيل: إذا قطعت من نصف الذراع فلها نصف الدية إجماعًا، واختلفوا في الزيادة.

ومن ضرب رجلاً في يده فشلَّت سنة فأعطي ديتها، ثمَّ برئت فقيل: يرجع عليه بما أخذ منه وله ما رأى العدول للضربة، وكذا في نحوها.

(1) - ب: «قدّ».