الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٣ومن قطع يمنى رجل ويسرى آخر قطعت يمناه بيمنى الرجل وللذي قطع يسراه الدية، لأنَّه لا تقطع يداه معًا، قال: ولينظر في هذا، وقيل: إنَّما القطع للمقطوع أوَّلا وللأخير الدية إلاَّ إن اتَّفقا عليها معًا؛ وإن قطع يمناهما قطعت يمناه بهما، وغرم لهما دية اليد؛ وكذا إن قطع لأكثر تقطع يده بواحد ويغرم دية ما بقي؛ وإن غاب أحد المصابين فله الدية؛ وقيل: إذا اجتمع المصابون فقضى لهم الحاكم بالقصاص ثمَّ عفا أحدهم جاز عفوه، ولا قصاص لباقيهم لأنَّه قضى لهم بيد يقطعونها، وقيل: لهم القصاص، ولا يضرُّهم عفوه واختير هذا.
وقيل: في قاطع يمنى رجل ويسرى آخر إنَّه تقطع يمناه ويسراه بهما إن طلبا، ولو اجتمع قيل عشرة على قطع يد رجل لقطعوا معًا بها إذا طلب(1) ويردُّ عليهم دية تسعة أيد.
ومن قطع رجالاً من مناكبهم، ثمَّ قطعت يده من كفِّه فلهم أن يقولوا: نرضى بقطعها من المنكب، ويأخذون الباقي حكومة، وإن قطع أكفَّهم فقالوا: نرضى أن نقطع أصابعه بأكفِّهم، فقيل: لهم ذلك.
ومن قطع يد رجل وبيده هو طفر أسود أو جرح، أو ما لا ينقصها قطعت قصاصًا، ولها إن أصيبت ديتها تامَّة. ومن ضرب بيده فنقصت فإنَّه يرمي بها ثمَّ الأقرب إليه، فيعطى ما بينهما كما مرَّ، فإن كان الأقرب صبيًّا رمى أبعد منه؛ فإن لم يكن له وليٌّ غير الجنس من ثقة منه لا رجال عن نساء ولا عكسه، وإن كان أعسر رمى أعسر مثله؛ وكذا إن كان أيسر إن وجد، وإلاَّ رمى وليُّه باليمين وجعلت مكان اليسرى، ويرمي لصبيٍّ مثله.
وللكفِّ إن قطعت تامَّة.
(1) - ب: - «إذا طلب».