التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٥

الباب الحادي عشر

في الأصابع

وقد مرَّ أنَّ فيها التامَّة؛ وإن من الرِّجل واختلفت منافعها. وقد روي أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم ساوى بينها في الدية، وقيل: وضع الخنصر على الإبهام، وقيل: هما سيَّان، ولكلٍّ إذا قطعت من ثلاثة مفاصل عشر من الإبل، وقد أجمعوا على ذلك، وعلى أنَّ من قطع خمس أصابع من يد رجل فعليه نصف التامَّة، وقد حكم عمر في الخنصر بستٍّ وفي البنصر بتسع وفي الوسطى بعشر وفي السبَّابة باثنتي عشرة، وفي الإبهام بثلاث عشرة فتلك خمسون. وليس لإبهام الرجل فضل على غيرها.

وللإصبع ثلاثة مفاصل ولكلٍّ ثلاثة أبعرة وثلث، وللراجبة مع ظفرها ذلك، وليس له هنا غير ديتها، ولا قصاص في الزائدة وهي إن ساوت الأصابع في المقدار والمفاصل فلها ما لها، فإن كان ستًّا فلكلٍّ سدس، وإن كان سبعًا فكلٍّ سبع، وإن لم تساوها فلها السوم، وكذا في الرجل والأسنان؛ وإن كانت في الكفِّ أربعة أصابع، فله بها نصف الدية، وإن قطع منها إصبعًا أو أكثر قسمت على العدد.

ومن قطع إصبع رِجل من الأعلى ثمَّ قطعها الآخر كلَّها اقتصَّ صاحب الأعلى ثمَّ الآخر بقيّة الإصبع، وكان له بما ذهبا منها للأوَّل أرش، ولكف فيه ثلاثة [606] التامَّة، واختير أنَّ في اليد ديتها ما كان فيه أكثرها؛ وإن لم يبق فيها إلاَّ الأقلُّ لم يكن فيه قصاص، وله من الأرش ثلث دية اليد، وما يرى العدول له ما بقي فيه شيء(1) وذلك إذا قطعت اليد، وإن قطع الكفُّ وفيه بعض الأصابع فله أرشه بنظر العدول.

(1) - ب: - «شيء».