التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٦

وإن قطع إصبع فشلَّت تاليتُها فالدية فيهما معًا، وسقط القصاص للشلل، وقيل: يقتصُّ للمقطوعة ويؤخذ بالشلاَّء دية. ولجرح كلِّ مفصل ثلث دية الإصبع لأنَّها ثلاثة مفاصل، وقيل: كلُّ جرح في أعلاها أو في أسفلها فجرح إصبع تامَّة وهو خمس جرح اليد، لأنَّها خمْس أصابع. فلدامية الإصبع خمس دامية الإصبع(1) وكذا ما فوق الدامية ولها في اليد إذا تمَّت الراجبة نصف بنت لبون، وكذا يحسب لسائر الجراحات في الأصابع أن يقع لكل خمس ما لمثله في اليد، فإن كان في كلّ إصبع موضح، فلهنَّ معًا موضحة اليد، بعيران ونصف؛ وإنَّما تُعتبر الأصابع باليد، فإن جُرِحت إصبع قسته بجرحها فتعطيه خمس ديَّة الجرح من اليد لأنَّها خُمس اليد، وكذا الهاشمة والمنقِّلة في الإصبع لهما خمسهما في اليد؛ والكسر في الرواجب إن كسرت من الأوَّل التالي للكفِّ فلها كسر إصبع تامٍّ وهو خُمس كسر اليد؛ وإن كسرت من الثاني فلها ثلثا خمسه؛ وإن كسرت من الثالث الأعلى فلها ثلثه؛ وإن كسرت الإبهام من ثلاثة، والثالث هو الموالي للرسغ فلها ثلثا كسر اليد؛ وإن كسرت من مفصلين أو من الأعلى فبالحساب. وفي نافذة الإصبع خلاف، واختير أنَّ لها خمس نافذة اليد.

فصل

وفي الظفر القصاص، وقيل: لا، وديته بعير إذا قلع، ولم ينبت، وإن نبت فنصفه، وقيل: ثلثه، وإن نبت أسود، أو اعرنجم فديته بعير بعد انتظاره سنة ولم يرجع، وإن صحَّ فسوم. ومن اقتصَّ قيل بظفره فنبت ظفر المقتصِّ منه لا ظفر المقتصِّ به، رجع على المقتصِّ منه بالسوم، وهو ما بين النبات وعدمه، وإن نبت ظفر المقتصِّ لا ظفر المقتصِّ منه كانت عليه ديته للمقتصِّ منه، لأنَّه أخذ حقَّه فحدث منه غيره، فعليه فيه الدية، وتوقَّف فيه خميس.

(1) - ب هامش: «لعله اليد»، أأ هامش: «لعله اليد بدل الإصبع، بل وجدت في النسخة التي من الأصل خمس دية اليد».