الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٨الباب الثاني عشر
في الصدر والظهر والضلوع والبطن
والجروح في الصدر والفقار كالمقدَّم لموضِّحته خمس؛ وإن كان في جنب أو زال عن مجار الصدر، فبحساب نصف الكائن في محاره؛ وإن زال في أحد الجنبين فله دية جرح الجنب، أو كسر الضلع، وإذا رضا المحار فله دية(1) كسر الجنب، وإن زال فنصفها والنافذة في الصدر إلى الإبط نافذة في نصف الدية.
وثدي المرأة ولو عجوزًا أو صبية إذا قطع من أصله فله نصف ديتها، وإن قطعته امرأة(2) مرضعة لامرأة فلا قصاص عليها حتَّى تفطم ولدها أو توجد له مرضعة سواها، وكذا في القتل والرجم. وإن قطعت حلمة ثدي امرأة فلم تمسك اللبن فلها نصف التامَّة، وإن أمسكته ورضع منه، فقيل: فيه عشر، وقيل: حكومة، وقيل: ثلث ديته، وللثديين إن استؤصِلا تامَّة كما مرَّ.
ولكلِّ جنب كسر وجبر على شين أربعة أبعرة، وإن جبر على غيره فبعيران، وفي كلِّ اثني عشر ضلعًا؛ فإن كسر وجبر على شين فسدس بعير، وإن جبر على غيره فنصفه؛ وقيل: التالية للقود أرجح، وعندنا سواء. وقيل: إن كان في المكسور عنَّة أو عثم أعطى دية الكسر وانتظر بهما سنة، فإن تمَّ أعطي عنته.
وجروح البطن كالقفا، وهي دام فباضع فمتلاحم فنافذ؛ فله ثلث التامَّة، وإن نفذت من الجانب الآخر فنافذتان، وفيه الدية.