التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢١٣

الباب السادس عشر

في الغمية

فإذا قام صاحبها سالمًا فديتها بعير ما لم تذهب صلاته، فلها قيل ثلث الدية، وقيل: خمسه؛ فإن كان أكثر فبحسابه، واختير أنَّ لها بعيرًا مطلقًا؛ وقيل: إذا(1) ذهبت منها خمس صلوات فثلث الدية، وإن ذهبت صلاة أو صلاتان فبحساب ذلك لكلِّ صلاة خمس ثلثها، وقيل: إن زال عقله ولو ساعة فهي غمية، ولو لم تذهب صلاته، وديتها ثلث الغمية، وهي بعير، وهي أن يغمى على المرء حتَّى يُظنَّ أنَّه مات ثمَّ يحيى، وقيل: هي أن يُضرب حتَّى يغمى عليه ولا يعقل.

وللمرأة نصف ما للرجل، وللعبد بقدر ثمنه على ذلك فإذا شهد على رجل أنَّه جثم على آخر وأخرج من تحته، ولا يتكلَّم، ولا جرح فيه ولا أثر، أو ضربه ولم يؤثِّر، ولا يتكلَّم أيضًا فالشهادة في مثل ذلك مقبولة؛ فإن اتُّهم حلف ما تغاشى عمدًا؛ فإن قدر على حلب شاة أو أقلَّ ثمَّ تكلَّم أو تنفَّس أو زأر أو تأوَّه أو نهم بلا كلام، ثمَّ أغمي عليه أخرى كذلك، ويكون منه في اليوم مرارًا فكلُّ هذا فيه أرش غمية واحدة.

ومن ضرب فزال عقله أصلاً فله تامَّة، وإن ادَّعى الإغماء، وأنكر الضارب حلف ما يعلم أنَّه أغمي عليه بضربته، ولا أنَّه زال عقله منها، أو يردُّ اليمين على المضروب، فيحلف أنَّه زال منها، فيأخذ منه ديتها.

(1) - ب: «إن».