الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٢١٤الباب السابع عشر
في اللطمة ومعرفة الضرب وأرشه وأسمائه
وفي اللطمة قصاص؛ وقيل: لا، وديتها إن أثَّرت بعير، وهو مائة وعشرون درهمًا، وإلاَّ فستُّون، وقيل: فيها سوم، وقيل: لها ذلك في الوجه. والأثر: هو أن يحمرَّ أو يخضرَّ، ويعرف ذلك ولا تلزم لاطمًا نفسه دية، ويستغفر الله.
أبو عثمان: إنَّ اللطمة باللطمة لا دية لها، وكذا الكسعة بالكسعة؛ وكلُّ ضربة بعصًا أو رمية أو فقدة وهي صفع الرأس ببسط الكفِّ فأثَّرت في الوجه فهي مضاعفة على غيره، لها عشرون درهمًا، وقيل: السوم، وقيل: صفة أثرها: أن تؤثِّر الأصابع الخمسة والراحة آثارًا مفترقة، فإن اختلطت فلها عشرون درهمًا لأنَّها يحكم فيها بأثر واحد؛ وإن أثَّرت الأصابع لا الراحة فلكلٍّ عشرون، فإذا كسرت اللطمة الأنف وأثَّرت فيه، فللكسر مائة وعشرون، وللأثر ما مرَّ. ولها في البدن نصف ما للوجه.
ومن لطم رجلاً، فعور عينه وجرحه وأثَّر فيه بواحدة، فإن كان ذلك في غير واحد، فله دية العور والجرح واللطمة، إن كان الجرح في غير العين، والأثر لا في موضعه، وإن أثَّرت جرحًا يمكن فيه القصاص، كان له إلاَّ إن اختار الدية. وقيل: إن لطمه وذهبت عينه، فله ديتها لا دية اللطمة عند هاشم؛ وإن لطمه لطمتين إحداهما على الأخرى، فأثَّرت أعطي دية مؤثِّرة، إلاَّ إن بيَّن أنَّهما مؤثِّرتان معًا.
ومن ادَّعى على أحد أنَّه ضربه، فأقرَّ أنَّه لطمه لزمته لطمة الوجه، لا مؤثِّرة حتَّى تصحَّ، وقيل: له نصف أرشها. وإن شهد عليه عدلان بلطمة فلا يحكم عليه بهما حتَّى يجدا موضعًا، ويُبيِّناها مؤثِّرة أو غيرها.