التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢١٨

الباب العشرون

في القتل وتفسيره

وهو إمَّا عمدًا أو شبهة أو خطأً، وهو أن يقصد طيرًا أو غيره فيصادف إنسانًا أو يسقط عليه بلا قصد أو يطير شرار حدَّاد عليه، أو ينقلب عليه نائم، أو نحو ذلك فيقتله بذلك، فديته على عاقلته، ولا يصدَّق إن ادَّعى الخطأ حتَّى يصحَّ ببيِّنة؛ ولا يؤخذ من رجل فيها أكثر من أربعة دراهم حتَّى توفَّى الدية منها الأقرب فالأقرب، والجاني واحدهم، وقيل: عليه جمعها منهم ولا يعطي معهم، وهي على الرجال دون النساء والصبيان، ونودي في ثلاث سنين، في كلٍّ ثلثها.

والعمد أن يقصد قتلاً فيلزمه القود لا الدية إلاَّ إن شاء الولي، ويعطيها الجاني من ماله على ثلاثة أجزاء من الإبل، كما مرَّ.

أبو المؤثر: فثمان من الأربعين فيها جذاع، وثمان ثنايا، وثمان رباعيات، وثمان سداس، وثمان مخاض، وهي بازل عامها، وكلُّهنَّ خلفات حاملات.

وشبه العمد إن ضربه بيده أم يرميه ولا يريد قتله ونحو ذلك مِمَّا لا يقتله عادة فديته مثله، وقيل: خمس وعشرون بنات مخاض، وكذا بنات لبون، وكذا حقَّة، وكذا جذعة؛ وقيل: فيه القصاص إلاَّ إن شاء الوليُّ الدية(1).

وزاد قومٌ ضربًا من القتل وسمَّوه: قتلاً بسيطًا، كحافر بئر لا في ملكه، وواضع حجرًا في طريق أو مسجد أو فيما لا يجوز له فيه الفعل، فيعطب به إنسان فديته على

(1) - ب: + «فيه».