الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٠الباب الحادي والعشرون
في الإقرار بالقتل والجرح ونحوهما
فمن أقرَّ بالقتل فعلى الإمام إنفاذ الحكم فيه كما جاء في الكتاب، فإن لم يجده فيه ففي السنَّة، وإلاَّ فمن آثار أئمَّة الهدى؛ وإنَّما يحبس من لم يدع إلى الإنصاف من نفسه، لا من دعا إلى أخذ الحقِّ منه وأقرَّ، ولا يلزمه في الحكم إن أنكر بعد الإقرار، وقيل: لا يقبل رجوعه بعد اعترافه.
والمحبوس بتهمة القتل إن أقرَّ به في الحبس فعليه الدية لا القتل، لأنَّه حقُّ الله، فيسقط بالشبهة(1).
أبو عبد الله: من أقرَّ بقتل رجل وادَّعى أنَّه بغى عليه، فإن بيَّن أنَّه بغى عليه وإلاَّ قاد؛ وقيل: إن أقرَّ بقتلٍ معيَّن، أو بسرقة معيَّنة ثمَّ أنكر، فقيل: إن رجع قبل أن يقع عليه أوَّل القصاص أو الحدِّ بطلا عنه، ولزمه غرم السرقة والدية، وقيل: ثبت عليه القود.
ابن محبوب: من أقرَّ بقتل رجل وشهد عدلان أنَّه قتله آخر، فقد جاء الأثر أنَّ الوليَّ يقتل من شُهد عليه، [609] وبه قال هاشم وابن المفضل.
وإن أقرَّ به رجلان كلٌّ منهما منفرد به قتل وليُّه أيهما شاء ويردُّ الآخر لوارثه نصف الدية، وقيل: عليه الدية والعتق أيضًا؛ وإن قال: قتلته عمدًا، وقال(2) الوليُّ: لا بل خطأً، لزمته الدية لا القود عند أبي الحواري، وبطلا معًا عند عزَّان.؛ وإن رجع