الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٢الباب الثاني والعشرون
في القاتل إذا أحدث في القتيل غير القتل
فمن قطع يد رجل ثمَّ تباعد عنه ثمَّ رجع إليه فقطع رجليه، ثمَّ قتله، فطلب وليُّه أن يفعل به كذلك، قال: أبو عبد الله: إن ضربه ضربة أذهب بها هذه الجوارح، وفاتت نفسه معها، أو بعدها، فلوليِّه إمَّا القود، وإمَّا الدية، لا أروشها؛ وإن قطعها جارحة بعد جارحة فله أروشها وديَّة النفس تامَّة، وإن أراد القصاص بها، وقد قطع شفتيه وأنفه ويديه ورجليه في مقام، ثمَّ قتله، فليس عليه إلاَّ القود، وإن نزل الوليُّ إلى الدية فليس عليه إلاَّ واحدة، وإن فعل به ذلك وعاش الممثَّل به فله بكلِّ ما أحدثه فيه دية.
وقال هاشم: إنَّ رياميًّا قتل رياميًّا فأقاده لوليِّه راشد، فضربه ضربة لم يمت منها وعاش، وطلب قتله أيضًا، فقال لهم بشير: قدِّموا الضَّارب حتَّى يضربه المضروب مثل ضربته، ثمَّ يقتله، فلمَّا عرفوا رأيه تركوا ذلك حتَّى سرقوه بعد فقتلوه.