التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٨

وقيل: لا قود إن جاوز سبعة، وقيل: ما لم يمت من ضربته، ففيه القود، وقيل: ما لم يداو، فإذا داوى بطل ووجبت الدية، وقيل: لا يبطله الدواء، وخياطة الجرح حدث يبطله.

وقيل: إن طعن المضروب الضار عن طعنة قيمتها أقلُّ من قيمة ما للمضروب فلم يزل المطعون ثاويًا حتَّى مات، فلا يلحق أحدهما صاحبه بشيء من الأرش لأنّ النفس بالنفس، وقد ماتا معًا.

فإذا وجب القود على أحد عند الإمام، وَكل به من يثق به عند القود إن لم يحضره الحاكم [611] بنفسه، فتكتف يداه إلى خلفه، ثمَّ يجثو وليُّ الدم على ركبتيه ثمَّ يضرب بقاطع على رقبته في واحد حتَّى تقبض روحه، وقيل: إن طعنه بخنجر أو مدية، أو رماه بحجر فقتله، أساء ولا عليه.

وقيل: من لزمته الحدود فإنَّه يبدأ بحقوق العباد الأوَّل فالأول، ثمَّ بما لله سبحانه، يبدأ بما كان دون القتل، وقيل: إنَّه يأتي على الجميع، لأنَّه داخل تحته.

أبو المؤثر: من دخل على رجل في النزع فقتله، ففيه القود، وقال أيضًا: لو أنَّ رجلاً ضرب رجلاً إلى أن صارت الروح فيه تجيء وتذهب، ثمَّ قتله آخر، لزمهما القود لاشتراكهما في دمه إن فتكا به.

والمقتول صبرًا لا تقمَّط يداه خلفه، ولا يقيَّد، وإذا استوجب القتل، أطلقت عنه الأغلال والقيود ثمَّ يقتل.