التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٠

المال؛ فإن جاء له وليٌّ بعدُ دفعت إليه منه؛ وإن كان من غير الأجناس فقيل: توقف أبدًا حتَّى يصحَّ له وارثًا؛ وقيل: هي للفقراء، وقيل: لبيت المال ولا تبطل.

وإن كان القاتل ناقص بعض الأعضاء، والقتيل كاملها، أو عكسه صحَّ القود. ومن أمر عبيده أو من عليه طاعته بقتل رجل فعليه القود كما مرَّ إن كان له على المأمور سلطانًا، وإن كان بالغًا عقلاً لزمه أيضًا؛ وإن لم يكن للأمر عليه سلطان لزمه وحده.

ومن أكرهه الجبَّار على قتل رجل فلوليِّه قتل من شاء منهما أو كليهما، إن كان فتكًا؛ وقيل: الإجبار على القتل كالإجبار على الزنى، ويدرأ عنه القود كالحدِّ بالشبهة.

أبو عبد الله: على الآمر صبيًّا أن يرمي رجلاً القود إن رماه وقتله، لا على الصبيِّ، وقال عزَّان: عليه الدية لا القود، وقيل: إنَّ كلَّ آمر في مال أو دم ولم يعلُ ذو الحقِّ إلى حقِّه مِمَّا فعل من دية أو غرم، أو قود فلا نراه فيما أمر به؛ وقيل: إذا لم يكن سلطانًا أو مطاعًا فلا غرم عليه ولا دية، إلاَّ إن أمر عبده أو صبيَّه فعليه ذلك، ولا مخرج له منه إلاَّ بأدائه.

ومن أمر عبده أن يسرق فلا قطع على أحدهما إن سرق عبده، وإن أمر حرًّا بالغًا عاقلا به قطع إن سرق، وأثم الآمر، وعبدُ غيرِه كالحرِّ، وقيل: إن أمر جائر رجلا بقتل رجل، ثمَّ قام العدل، وأراد التوبة فلوليِّه أن يقتل الآمر أو المأمور القاتل، وقيل: عليه القود إن قدر عليه، وإلاَّ فعلى الآمر الدية، وقيل: القود إذا لم يقدر على القاتل، وقيل: على السلطان القود، وعلى القاتل الدية إن أجبر.