الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٢٣١الباب الثامن والعشرون
في القود بإقرار أو بيِّنة أو دعوى والرجوع عنه وقتل غير الولي
أبو المؤثر: إن قتل رجل فادَّعى وليُّه أنَّه قتله، حبس بالتهمة حتَّى يستقصي الإمام حبسه، فإن كان له بيِّنة أنَّه قتله حكم عليه بالقود، وإلاَّ استحلف له ما قتله، فإذا حلف خلَّى سبيله؛ وقيل: كلُّ جناية ادَّعاها الجاني عمدًا والمصاب أنَّها خطأ، فلا شيء له، وفي العكس الأرش، وقيل: يثبت في الوجهين، حتَّى يصحَّ العمد ويدَّعيه المصاب فيثبت القصاص.
ومن قتل وله ولدان، فادَّعى كلٌّ منهما على رجل أنَّه قتله عمدًا أو بيَّن ذلك، وطلب كلٌّ القصاص مِمَّن بيَّن عليه، فقيل: يبطل، لأنَّ كلاًّ منهما يبطل دعوى صاحبه؛ قال خميس: ولعلَّ لكلٍّ منهما الدية على من بيَّن عليه.
والقاتل إن أقرَّ ثمَّ رجع قبل أن يقع عليه أوَّل الضرب كما مرَّ [612] فله أن يرجع. ابن محبوب: إن رجع وقد ضربه الوليُّ ولم تفت نفسه أمر بالإمساك عنه، ويردُّ للحبس، ولا يلزم الولي ضربه، لأنَّ الإمام أباح له قتله، وكذا لو ضربه شديدًا ثمَّ عفا عنه، لا يلزمه ما ضربه، ولو قطع منه جارحته، وإن ضربه ثمَّ ولَّى عنه وظنَّ أنَّه قتله، فقيل: عليه أرش ضربه، وله أن يقتله.
ومن أقيد لرجل فضربه، وظنَّ أنَّه قتله ثمَّ ذهب عنه فصحَّ فقال موسى: ليس له إلاَّ ما ضربه؛ وقال بشير: له أرش ضربه، ويقتله، واختاره أبو الحواري، وفي نسخةٍ