التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٧

والخنثى تعقل عنه عاقلته ويلزمه نصف الرجل في العقل، ومن مات من العاقلة بعد الحكم بالدية، فمنابه في ماله، وإن كان فيها عبد أو مشرك فعتق أو أسلم قبل أن تؤدَّى فعليهما منابهما؛ وما أكله صبيٌّ بفيه أو افتضَّه بفرجه قسرًا ففي ماله، وكذا الأعجم والمعتوه، وسائر الجنايات على عواقلهم.

وقيل: إحداث الصبيِّ في أمر العاقلة كإحداث البالغ(1)، ويعقل مولى عن معتقه، ولو تعدَّد من قبائل.

وتؤدَّى دية الخطإ في ثلاث سنين كما مرَّ وجروحه إن كانت أقلَّ من ثلث التامَّة في سنة، وما زاد عنه إلى الثلثين ففي سنتين، والزائد عنهما، إلى التامَّة في ثلاث إلاَّ إن كان في ذلك صلح، وتعدُّ الثلاث من يوم حكم بالدية على العاقلة، ولا يعتبر ما سبقه.(2)

وجناية المرأة على عاقلتها وعليها كواحد منها، وعن الربيع: أنَّ الدامية في الخطإ على أدنى القرابة إلى الجارح، وترفع الباضعة إلى من فوقه، وكلَّما زاد صعد إلى أعلاه حتَّى يبلغ الثلث، فيكون على العشيرة كلِّها.

والعاقلة من اثنين فصاعدًا؛ وقيل: من ثلاثة، وكلُّ ملَّة تعقل عن مثلها لا عن غيرها.

ولا يلزم عالمًا من العاقلة بجناية من يلزمه ليعقل عنه شيء كما مرَّ حتَّى يطلب المجني عليه من الجاني، ويطلب هو من يعقل عنه ما لزمه.

ولا دية لوارث قاتل نفسه على عاقلته، وخطأ الإمام والحاكم على عاقلتيهما، وقيل: على بيت المال؛ وقيل: خطؤه في الحكم فيه، وباليد عليها.

(1) - أ: هامش «وعبارة الأصل: وقيل إن جرت الصبي في أمر العاقلة كإحداث البالغين … [غير مقروء]».

(2) - أ: هامش «وعبارة الأصل: وثلاث سنين لحسب من يوم يحكم الحاكم على العاقلة».