التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٩

الباب الحادي والثلاثون

في القسامة

وشرطها أن يوجد قتيل في قرية ولا يدرى قاتله، وتقسم ديته على أهلها بعد أن يحلف منهم خمسون رجلاً من صلحائهم: ما قتلناه ولا علمنا قاتله. ومن نكل منهم أدَّاها وحده؛ وإن وجد بين قريتين كانت على القربى إليه، والأيمان على أهلها، وإن لم يوجد فيها إلاَّ واحد تكرَّرت عليه خمسين ثمَّ يؤدِّيها، وإن كان فيها أقلَّ من خمسين رجلاً حلف كلٌّ منهم ثمَّ يختارون من يضعِّف عليهم باقي الأيمان، وإن استوت القريتان فديته عليهما معًا، بعد أن يحلف من كلٍّ خمسون يختارهم الوليُّ، وقيل: خمسة وعشرون.

ولا قسامة فيمن لا أثر فيه إذ هو ميِّت لا قتيل، وإن وجد في دار فديته على ربِّها وهي على عاقلته إن سكنها هو، وإلاَّ فعلى ساكنها، وإن سكنها هو وغيره فعلى العدد، وإن وجد في دار ابنه أو أبيه أو المرأة في دار زوجها فعلى عواقلهم، وإن وجد في دار نفسه فلا دية له، وقيل: على عاقلته إلاَّ إن عرف قاتله فتلزمه.

وعلى عاقلة الذمِّيِّ إن وجد في داره، وإن وجد على دابَّة فعلى سائقها، أو قائدها أو راكبها معه، وعليهم إن اجتمعوا [614] وكانوا من أهلها ويديه عواقلهم إن استووا إلى الدابَّة، وإلاَّ فعلى من كانت بيده يصرِّفها كيف شاء، وإن لم يوجد معها أحد فعلى أهل محلٍّ وجدت فيه لا على ربِّها، وإن وجد في سفينة فعلى راكبيها، وإن وجد في نهر صغير لمعروفين فعليهم، وإن وجد في كبير أو دجلة أو