الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٠بحر أو في فلاة فلا قسامة فيه؛ وإن وجد في سوق أو جامع أو زحام فهو في بيت المال، وقيل: فيه القسامة على أهل البلد.
وإن وجد في دار عبدٍ فعلى عاقلة ربِّه، وإن وجد في دار يتامى لا ساكن فيها غيرهم فلا شيء عليهم؛ وإن وجد عضو منه في دار أو قرية فلا شيء فيه حتَّى يوجد فيه أكثر من نصفه ولو رأسه، حتَّى يكون مع الأكثر من بدنه.
وإن ادَّعى وليُّه على أهل قرية أو محلَّة وجد فيها فقد أبرأهم ولا شيء له على من ادَّعى عليه إلاَّ بالصحَّة وبطلت؛ وإن اتَّهم رجلاً فحبس له ثمَّ قال فيها على أهل الموضع، فوقع على كلٍّ أكثر من أربعة دراهم، تبع عشيرته بالزائد عليها حتَّى يؤدِّي ما لزمه من الفضل عليها.
وعلى الإمام والقاضي ما على غيرهم من القسامة والأيمان، وقيل: لا.
وإن شهد عدلان من أهل القسامة على قاتل معيَّن جازت شهادتهما عليه عند الأكثر، وقيل: لا، لأنَّهما دافعان، وجوِّزت من ثلاثة. وإن وجد في دار قوم لم تجز شهادتهم أنَّه قتله فلان، لأنَّه لازم لهم دون غيرهم ولا قسامة فيه إن لم يوجد فيه أثر الأدم يخرج من أنفه، وثبتت فيه إن كان يخرج من أذنيه.
وإن وجد سقط أو جنين في محلَّة فلا يلزم أهلها، إلاَّ إن كان حيًّا تامَّ الخلق، وفيه أثر القتل.
ومن جرح في قبله أو بسهم أو حجر، ولا يدرى من به فثوى من ذلك حتَّى مات، فعلى من أصيب فيهم القسامة.
واختلف في أعمى وزمن ومقعد ومجنون وأعجم، فقيل: تلزمهم؛ وقيل: لا.
وتلزم غائبًا إن كان في ممكن وصوله، وأهل السجن، وقيل: إنَّما تلزم أهل الأصول، لا مكتريًا منزلاً ولا غريبًا، ويقوم بأمر من لا وارث له إلاَّ جنسه، ذلك الجنس يستحلفون عليه ويقبضون ديته.