الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٤١ومن بال في ماء ولو جاريا فعليه أن يستبرئ فيه خارجه بقدره خارجه، ثمّ يتوضّأ إن كان في نهر جار أو بحر وسعه ذلك إن اضطرّ، وإلاّ أُعدّ أشدّ منه. وقيل: يخرج من الماء ثمّ يستبرئ، وقيل: لا يلزمه استبراء ولا استنجاء، ويحكم له بالطهر.
وجاز استبراء بنعل وتطهّر إن مشى بها.
وإن أجنب صائم ليلا وخاف الفجر إن استبرأ بعد البول وفساد ثوبه إن اغتسل فإنّه يغتسل ويحرز صومه، ثمّ يستبرئ ويتوضّأ.
ومن استبرأ بتراب الغير أنقى إحليله حتّى لا يبقى فيه شيء منه وإلاّ ردّ مثله في محلّه. ورُخّص في أخذ الحجر والتراب والطفالة للاِستبراء من أرض الغير إذ لا تتحرّج النفوس بمثل ذلك، ولا حكم له.
ولا بأس ــ قيل ــ على محدث في خراب أن يتصعّد بترابها، ويستبرئ بحجرها، وبالعود الساقط فيها، ولا باستبراء من طريق إن لم تخرجه. وفي أموال الناس خلاف، قيل: لا بأس لأنَّه لا قيمة له، ولا تتحرّج الأنفس به. وقيل: يستبرئ بذلك، ولا يحمله؛ وبعض ألزمه الضمان.
ومن استبرأ بطفالة فبقي في كفّه منها شبه غبار، فحكمه الطهارة، لأنّ ما يرطّبه البول لا يبقى له غبار ولو انحلت من كفّه بعد رميها فهو عليها لاحتماله من غير ما أصابه البول.
فصل
وجب الاستنجاء بالماء، ولا يعدل عنه إلى غيره إن وجد، ونُدب باليسرى؛ والبداية من القبل، والاسترخاء عند غسل الدبر بلا استدخال، لأنَّه تعبّد بغسل الظاهر، وقيل: يذهب الباسور.
ولا استنجاء على من لم يحدث ولو خرج منه ريح، إلاّ إن أحسّ معها رطوبة، وتيقّن بها. ومن تغوّط داخل الماء وعلم بلصوق شيء منه ببدنه فليزله.