التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

ابن علي: إنّه من الغائط عشر عركات؛ ومن البول خمس، وقيل: ثلاث؛ ومن الغائط إلى اطمئنان لاختلاف الأحوال. ابن محبوب: من قعد في نهر وعرك محلّه ثلاثا ولم يعلم بقاء الأذى فيه [150] أجزاه. أبو سعيد: قيل: يجزي فيه ثلاث عركات مع كلّ صبّة لكلّ باب. وقيل: للغائط خمس، وقيل: عشرون، وقيل: أربعون، وقيل: حتّى توجد خشونة بعد ليْنٍ، وقيل: لا حدّ له إلاّ بسكون النفس. وقيل: يجزي البول عركتان، وقيل عركة إن عمّ الماء محلّ النجس، لأنَّه يستهلكه حيث كان، والأحسن فيه إن زال بالواحدة أو بأكثر أنَّه إذا مثّ الغائط من المخرج ولم يبق حوله شيء منه على الحلقة حسن أن يطهّر بذلك مع السكون. ولا يلزم غسل ظاهرها إلاّ إن استرخت، ولا فتح الذكر، وإنّما تغسل الثقبة وما حولها، والعرك بين شدّة وفتور لا ضرر فيه على فرج وعضو، ولا تعب نفس.

وإن مسّت يد مستنج ثوبه ولم يعلم أبقي فيها شيء أم لا؟ فإن كان من نهر جار أو مستبحر فحكمها الطهارة ولو عرك بها قليلا حتّى يعلم بلصوق نجس بثوبه وإن كان من إناء، فإن من بول فالماء الأوَّل فاسد، وفي الثاني خلاف والثالث طاهر؛ وإن كان من غائط فقد مرّ الخلف فيه، فما دام في حدّ النجس فإنّه يفسد ما مسّته اليد، والأحوط أنَّه إن تعدّى العشرة ولم يجد نجسا أخذ له بهذا القول، ونَكْره له ترك الاِستنجاء حتّى تطيب نفسه.

والمني كالغائط لا حدّ فيه إلاّ النقاء.

فصل

إذا صبّ الماء على محلّ الغائط واتّبع بعرك فالماء غير مستهلك بالنجس حتّى يعلم أنَّه غلب الماء، فكان طاهرا مطهّرا ولو استهلك لم يثبت به حكم الطهارة. والمستهلك هو ما زايل المحلّ الذي طهّر به وما مسّه في حال لا يكون فيه مستهلكًا ممّا قرب فيه النجس إلى الطهارة لا يفسده ما لم يغلبه النجس.

٣٣٢ / ٣٬٥٨٥