التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٨

الباب الثالث

فيمن تجوز شهادته أيضًا ومن لا تجوز

وتردُّ من وليٍّ، إن قارف كبيرًا حتَّى يستتاب، فإن تاب قبلت منه، وثبتت ولايته، وإلاَّ فلا؛ وإن قارفة قبل أن يشهد أو بعده ثمَّ تاب قبلت ولايته وشهادته فيما يستأنِف، لا(1) التي شهد بها فيما مضى.

ولا يحكم بشهادة من أخذت ولايته وعدالته مِمَّن تردُّ شهادته. وتردُّ من متَّهم. وكلُّ من تردُّ شهادته في شيء لم تجز عدالته فيه ولا حكمه؛ ومِن أخرس بإشارة أو إيماء، ومن مجنون لا يفيق، وتقبل منه إن غلب عليه الإفاقة؛ ومن سكران وصبيٍّ، ومن شريك لشريكه، كسيِّده لعبده، ومِمَّن ادُّعي إليه شيء فأقرَّ به لغيره وهو بيده؛ ومن دافعٍ مغرمًا، وجازٍ مغنمًا، ومن وكيل إلاَّ إن أقامه الحاكم ليتيم أو غائب أو معتوه أو أخرس؛ ومن شاهد على فعله إلاَّ الحاكم فيما حكم به، والوليُّ على عقدة النكاح، وتجوز شهادته بالصداق إذا صحَّ النكاح بشهادة غيره، إلاَّ الأب لابنه؛ ومن قاذفٍ وشاتم إن شهد بما قال؛ وتقبل من زوج على زوجته، إن لم يكن قاذفًا لها كما مرَّ.

وتردُّ مِمَّن لا يحسن أداء الفرائض، ولو تيمُّمًا، وقد فات وقتها؛ ومن خنثى في الحدود، ومن خصيم وسفيه، ومن ذي حقد، وذي حنَّة وذي جنَّة، ومن قائف إن قال: هذا أثر فلان.

واختلف في الشاعر فأجازها قوم، ومنعها آخرون، وفي رجلين يخفيهما رجل ويحضر خصمه ليسمعا ما يقرُّ به له، فقيل: يقضى بما شهدا، وقيل: لا؛ ومن ساكن

(1) - ب: «إلاَّ».