التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٦

الباب السابع

في شهادة الوكلاء والشركاء والأجراء وذي سبب ونحو ذلك

فإن شهد أحد الشريكين لصاحبه بمشاع بينهما، قال ابن محبوب: ردَّت شهادته، وجوِّزت. وقال الفضل: إن كانت بين رجلين أمة، فشهد كلٌّ منهما على صاحبه أنَّها أخته بالنسب، فلا يقبل حتَّى [618] يشهد مع غيره ويكونا عدلين. أبو عبد الله: إن كان بين أربع نسوة مال، فشهد زوج كلٍّ منهنَّ لآخر بالوكالة على زوجته في قسمه أو بيعه، وقبض الثمن، ثمَّ أنكرن، ردَّت شهادتهم في ذلك لأنَّ كلاًّ منهم يشهد بتمام ما فعل في المقاسمة، وجازت أنَّه وكَّلته في بيع مالها، وإن شهد عدلان عند الحاكم بوكالة من زوجته أو غيرها في بيعه، وقبض ثمنه، وأجازه على بيعه، فاشتراه الشاهدان بها أو إحداها فأنكرت الوكالة، فإن ثبتت شهادتهما عند الحاكم قبل أن يشترياه، تمَّت وثبت؛ وإن اشترياه منه قبل أن يشهدا لم تجز شهادتهما، وذلك إن كان الحاكم حيًّا ولم يعزل، وإن عزل فشهد عدلان أنَّهما حضراه، وقد حكم لهذا الوكيل بهذا البيع وصحَّت عنده وكالته، أو عزل الوكيل، فشهد هو وعدل آخر بذلك، جاز البيع للشاهدين، وإن لم يصح ذلك لم يجز بالوكالة الأولى، وعليها يمين ما وكلت البائع في بيع مالها هذا.

ومن باع مالا بوكالة لرجل بثمن فأنكر بعضه لم تجز شهادة الوكيل بالبيع إلاَّ بشاهدين؛ وإن أقرَّ المشتري بالشراء منه لغيره جازت شهادة الوكيل مع عدل آخر.