التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٧

ومن اكترى دابَّة يحمل عليها متاعه، فعيبت أو عقرت، أو كسرت، أو تلفت، فشهد على رجل أنَّه أحدث فيها الحدث جازت شهادته، إلاَّ إن قامت بيِّنة أنَّه حمل عليها غير ما اكتراها له.

ومن اكترى دارًا إلى معلوم فنوزع فيها ربُّها، فشهد له بها ردَّت شهادته في وقت سكنه فيها، وقبلت منه أنَّها لغير من ساكنه فيها.

وجازت من وكيل إن عزل لموكِّله، إلاَّ إن خاصم في شيء فشهادته فيه مختلف فيها؛ ومن وكيل اليتيم له على غير فعله لا عليه. وكرهت من أجير لمستأجره، وجوِّزت وجازت من عامل إذا أخرجه ربُّ المال منه. وتردُّ من وكيل باع مالا وأعلم مشتريه أنَّه لغيره، وأنَّه حرم بيعه، ثمَّ طلب صاحبه ثمنه، ومشتريه منكر، ولو أقرَّ الوكيل أنَّه أعلمه بذلك، وإنَّما اختلفوا في الثمن وحده، وجازت منه إذا شهد على المشتري أنَّ عليه لربِّ المال كذا مع شهادة غيره، لا إن شهد أنَّه باع بكذا.

وجازت من وكيل غائب لا يعرف أين هو لأنَّه كاليتيم، وتنفذ عليه الأحكام وله، ولو لم يكن له وكيل.

ولا تقبل شهادة البيادير في المال الذي يعملونه لمدخلهم في عمله، وتقبل إن زال من أيديهم لا على فعلهم.

وإن شهد رجلان لرجلين على ميِّت بدين، ثمَّ شهد الشاهد بهما عليه بآخر جازت من كلٍّ لكلٍّ إذ لا شركة بينهم في أصل الدين، وقيل: لا، لاشتراكهم في قسمته، واختير الأوَّل.

وتردُّ من بعض الورثة على بعض كثلاثة إخوة شهد اثنان منهم أنَّ لهم رابعًا، وأنكره الثالث.

ومن نازع في شيء ثمَّ أقرَّ به لغيره، ردَّت شهادته فيه؛ وإن نازع فيه ثمَّ برئ منه وشهد أنَّه لغيره جازت شهادته فيه، وردَّت من بائع فيما باع، وقبلت من معط