التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٩

الباب الثامن

في شهادة الأوصياء ولهم، ومن له حقٌّ في الوصيَّة ونحو ذلك

فقيل: تجوز شهادة الوصيِّ على الميِّت بما عليه إن لم يجرَّ إلى نفسه نفعًا، وقيل: لا.

ابن بركة: من أوصى إلى رجلين في وصيَّته فلم ينفِّذاها عنه، ولم يستحقَّاها أو بعضها ثمَّ باع الورثة المال ليأكلوه فإنَّه لا يجوز لمن علم بها أن يشتريها منهم ولا أن يشهد لهم أو عليهم؛ فإن باعوه على أن يقضوها جاز الشراء منهم، والشهادة لهم وعليهم، إن لم يكن الثمن لهم.

وأجاز بعض شهادة الوصيِّ للميِّت وعليه بعد إدراك وارثه، وقبض ماله، ومنعها بعض، لأنَّه لو قبضه الوصيُّ جاز على الوارث وكان خصمًا فيه، وأجازوها لبعض الورثة إن كان صغيرًا على بعض، وقيل: لا، إلاَّ إن كان كبير القبضة بنفسه.

وجازت من وصيَّيْن على دين أو وصيّة، وإن تدافعا ذلك قبل أن يشهدا ثمَّ شهدا بطلت لدفعهما عن أنفسهما الضمان. وأجاز عزَّان شهادة الوصيِّ بالديْن على المال، وأجازها فيه ابن جعفر إذا قبضه غيره؛ ومنعها منه بعض على الميِّت بالحقوق لأنَّها تقبض بتسليمه لها للغرباء؛ وإن أقرَّ بدين عليه للميِّت فلا يأذن له الحاكم بالدفع إلى من شهد له بالوصيَّة، ويقيم له من يقبضه منه.