الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٠ومن أوصى لرجلين، وأشهدهما بوصيَّة، جازت شهادتهما بها، وبطل كونهما وصيين ويقيم له وصيِّا غيرهما، ومن أوصى للشراة أو الأقارب أو الفقراء بوصيَّة، فشهد [619] بها منهم اثنان جازت قيل شهادتهما، وبطل منابهما منها، فيرجع قيل للوارث؛ وقيل: تبطل الشهادة، إلاَّ إن شهد صنف من ذلك للآخرين؛ وجوِّزت من الفقراء والشراة ولا يسقط مناب الشاهدين منهم لعدم التعيين، بخلاف الأقارب، وللوصيِّ أن يعطي الشاهدين وصية الصنفين إن شاء؛ وقيل: يبطلان الوصية أيضًا ولو شهد الأقربون للصنفين لدخول الأقارب فيها؛ وجوِّزت شهادة الشراة للأقارب والفقراء لدخول اسم الفقراء في الشراة، فإذا كان الشاري فقيرًا دخل في الاسم لا عكسه.
ومن شهد من أهل الحرم فيه شهادة أنَّه لبني فلان وهو منهم جازت شهادته، وبطل منابه منه، وقيل: لا تقبل منه فيه.
ومن أوصى لأقاربه بوصيَّة، فشهد منهم اثنان أنَّه أوصى لهم بكذا لا غيرهما حسبت، فإن وصلتهما بطلت شهادتهما، وإلاَّ ثبتت؛ وقيل: ولو وصلتهما، وبطل منابهما.
وإن شهد بعض الورثة بدين لرجل على ميِّتهم جاز على جميعهم عند موسى، وقيل: على من شهد فقط.
وإن شهد رجل أنَّ فلانًا أوصى إلى فلان يوم الخميس، وآخر أنَّه أوصى إليه يوم الجمعة جاز، لأنَّ الوصيَّة كلام لا فعل. ولو شهد زيد أنَّه أوصى إلى خالد بالكوفة، وعمرُ أنَّه أوصى إليه بالبصرة جاز أيضًا.