الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٢٦١الباب التاسع
في الشهادة للآباء والأرحام والأولياء
والمختار جواز شهادة الأب لولده على الآخر، وشهادته له فيما لا يجوز له في حياته إذا مات إن شهد له بها عليه عدل بعد موته إذ لا يجرُّ إلى نفسه مالاً، وذلك إذا لم يشهد بها في الحياة فردَّت؛ وليس يرجع فيما ردَّت فيه إن كانت قد ردَّت، كما قال ابن محبوب. وكذا يجوز حكمه لابنه فيما أزاله الابن إلى غيره وشهادته له في إثباته له في الأصل إلاَّ ما يلزم الولد فيه ضمان فلا تجوز له، وجازت منه له في النكاح ورضى امرأة والرضاع والحدود والقصاص لا في فيما يأخذ به الدية، وجاز حكمه له، وتعديله له، ولشهوده فيما لا يجرُّ به إليه مالا(1)، لا فيما ترد فيه شهادته له؛ وكذا يجوز حكمه لوالديه وتعديله لهما ولشهودهما.
وأجاز جابر ومسلم والربيع شهادة الأقارب بعضهم لبعض إلاَّ الأب لولده فيما يجرُّ به أو يدفع؛ وجوِّزت شهادته له في كلِّ شيء عند من لا يُجيز له أن ينتفع بماله إلاَّ برأيه، لما رُوي: كلٌّ أولى بماله؛ وعليه فهو فيه كغيره؛ وأجاز شريح: شهادة الأب والزوج للمرأة، وقال: ومن يشهد لها إلاَّ أبوها وزوجها، وابن خالد: للولد إن كان مملوكًا أو مشركًا، وعلى من قذفه ولبنته بالطلاق لا بالمهر.
(1) - ب: «به مالا إليه».