الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٣الباب الحادي عشر
في أجل إحضار البيِّنة
فمن ادَّعى بيِّنة أجَّل له الحاكم وكتب تأجيله فإذا أتى بها سمعها بمحضر خصمه أو وكيله إن وافاه، وإلاَّ سمعها الحاكم وكتبها واحتجَّ عليه، فإن تخلَّف على الموافاة لمرض أو موت من يلزمه القيام به، أمر صاحبها بردِّها حتَّى يحضرها الخصم؛ وإن لم يعذره في تخلُّفه أنفذ عليه سماعها إذا عدلت بعد أن يحتجَّ عليه إن كانت له حجَّة فيما صحَّ عليه.
وإن كان الطالب فقيرًا عاجزًا عن حمل البيِّنة، كتب له إلى الوالي أن يسأل عنه من يعرفه من الصلحاء إن كان له مال أو مقدرة فليرفع بيِّنته أو معه خصمه ويجعل لهما أن يتوافيا في الأجل؛ وينبغي للحاكم أن لا يغيب عنه من يكتب عنه الشهادة أو غيرها.
ومن ادَّعى ما بيد غيره فإنَّه يؤجّل ما تأجَّل ما لم يكن فاحشًا مضرًّا، وإن كان في عبدٍ أو دابَّةٍ أو متاعٍ أمر ربَّه أن لا يغيب ويؤجَّل بقدر ما يمكنه إحضار بيِّنته؛ وكذا في الإبراء من الدماء يؤجَّل كالمحبوس وجميع أهل الأحداث، وإن لم يحتج على مدَّعي القتل في الدماء والأحداث بعدما يستفرغ حبس المتَّهم، أجِّل بقدر ما تجيء بيِّنته إن ادَّعى صحَّة، وكذا مدَّعي الإبراء من الدَيْنِ وقد صحَّ عليه ليُبطله، يؤجَّل [620] كذلك بكفيل؛ وإن ادَّعى تزويج امرأة ليمنعها أجِّل بقدر ما تأتي بيِّنته، فإن كانت مع زوج واحتجَّ أحدٌ في تزويجها، لم توقف عن زوجها ولا يوقف عنها إلاَّ إن