التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٤

صحَّ العقد، فيُمنعا عنها(1) معًا ويُؤجَّل كذلك؛ فإن بيَّن وإلاَّ خلِّي بين الرجل وزوجته؛ فإن صحَّ العقد للطالب قبل تزويجها فطلب رضاها ويمينها أنَّه ليس زوجًا لها، فله عليها اليمين، فإن حلفت برئت منه، وإن ردَّتها إليه وحلف كانت امرأته؛ وإن كانت في عقد من رضيته لم يلزمها للطالب يمين لثبوت نكاح الآخر عليها، وإن رضيت به وبالأوَّل من قبل، لم يُقبل قولها إلاَّ بشاهدين.

وإن ادَّعت امرأة على زوجها طلاقًا وبيِّنة أجِّلت كذلك، وإن ادَّعته ممَّن يُردّ نكاحه كمولى أو حرمة بينهما كرضاعٍ أجِّلت؛ ومن ادَّعى على زوجته جنونًا أو جُذامًا أو برصًا فاحشًا أو عفلاً أو نخشًا فليبيِّن أنَّه كان بها قبل نكاحها إلاَّ إن كان مماَّ لا يشكُّ فيه.

فصل

إن ادَّعت امرأة على زوجها طلاقًا، وقالت: إنَّ شهودها بالبصرة أو نحوها من البعاد، عزل عنها، وتؤجَّل إن سحتهم ولم يعرف كذبها، وقد أجَّل بعض لمدَّعي بيِّنة بمكَّة إلى وقت مجيء الحاجِّ، وعليه أن يسمِّيهم للحاكم، وإلاَّ فلا يؤجَّل له؛ وكذا إن ادَّعى من لا تجوز شهادته كمراهق حتَّى يبلغ، وإن زيِّفت بيِّنته، أو ماتت واحتجَّ بأخرى، أجِّل لها أيضًا، واحتجَّ عليه، وإن لم يحضر جميع بيِّناته إلى كذا بطلت حجَّته.

وقيل: أكثر ما يؤجَّل ثلاثة آجال، ويحتجُّ عليه في الثالث: أنِّي لا أؤجِّلك أكثر من هذا، ثمَّ ينفِّذ ما صحَّ عنده.

أبو عبد الله: يؤجَّل ما تجيء بيِّنته وتبطل ويطلب الأجل، وإن لم يحضرها عند تمام الأجل، فإنَّما يؤجَّل ثلاثة، ويقول له في الثالث أجَّلتك هذا الأجل على أن تأتي ببيِّنتك، فإذا انقضى ولم يأت بها أنفذ الحكم.

(1) - ب: «منها».