التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٦

الباب الثاني عشر

في هدم البيِّنة

فإذا استحلف الحاكم المدَّعي على دعواه، قطعت الخصومة بينه وبين خصمه، وذلك بعد أن يقول له: إن كانت لك بيِّنة فأحضرها، فإن ادَّعاها أمره بإحضارها، ويؤجَّل إن طلب، وإن قال: رضيت بيمين خصمي، ردَّ لها، فلا يسمعها بعد أن يحلف، وبه قال الأكثر، خلافًا للشافعي وأبي حنيفة فإنَّهما يسمعانها بعد اليمين، لما روي: «شاهد عدل خير من يمين فاجرة». وقيل: إن أهدرها صاحبها لم تسمع بعد، وإلاَّ سمعت، وقيل: إن أقرَّ بمعرفتها ثمَّ أهدرها، ثمَّ أحضرها سمعت منه وكانت أولى من الفاجرة عند الربيع وعند مسلم استحلافه لخصمه، ترك منه لبيِّنته.