الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٨ولا يجوز لمسلم أن يطرح وليَّه، وهو يقدر أن لا يطرحه. وإن وجد معدِّلان أو ثلاثة سئلوا معًا، [621] فإن عدل واحد وطرح الآخر أخذ بالتعديل إلاَّ إن اتَّفقوا على طرحه، ويقول: إذا طرح الشاهد أوقف عنه، ولا أقول فيه شيئًا، وإذا عدَّل قال: فلان عندي عدلٌ، أو هو ثقة أو وليٌّ لي أو للمسلمين، أو في الدين، أو لأهل الحقِّ أو جائز الشهادة، أو لا أعلم منه إلاَّ خيرًا، أو من خيار المسلمين، أو من أفاضلهم، أو منهم، أو من الصالحين، فكلُّ ذلك يثبت ولايته، ويجيز شهادته؛ وإن قال: ثقة في دينه أو عدل فيه قبلت شهادته لا ولايته؛ وإن قال: أثق به أو أأتمنه، أو أمين عندي فلا ولا؛ وإن قال: من الأخيار أو الأبرار أو المتَّقين أو الصالحين قبلتا معًا.
فصل
تزكية الشهود لم يكن عن الرسول ولا عن الصحابة. قال عمر: «المسلمون عدول بعضهم على بعض»، وقد نهي عن التجسُّس عن العورات، وقيل: السؤال عن الشهود بدعة إلاَّ أنَّه لمَّا ظهر الزور، وأخذُ الأموال بالرشا عن الشهادات أمر بالسؤال عن العدالة والعفَّة، ويكون عن حال الرجل في اليوم الذي هم فيه لا عمَّا عليه قبلُ.
ومن طرحت شهادته في حكم ثمَّ عدل فقيل: تجوز، وقيل: لا في ذلك، وتجوز فيما بعد، ولا يقبل التعديل إلاَّ من المنصوبين، ويقبل من الواحد، وكذا الولاية لا البراءة، والتجريح إلاَّ من عدلين.
وقيل: يقبل التعديل من امرأة ثقة تبصر موجب الولاية والبراءة إذا لم يوجد من يعرفه من الرجال. ابن المسبِّح: لا تنصب امرأة للتعديل، ويكون منها لامرأة.
وتؤخذ الولاية من عبد إن تأهَّل لا التعديل، إذ لا تقبل شهادته، وقيل: إذا رفع الولاية قبل السؤال عن الشاهد قُبل منه ذلك، وتولَّى المرفوع إليه، وجوِّز تعديله وشهادته.
وقيل: إذا ظهرت الدعوة في بلد كعُمان، كان أهله عدولاً إلاَّ من في عنقه حدٌّ أو أقام على محرَّم، وللحاكم أن يحكم بأوليائه، ولا يسأل عنهم. وولاَّة الإمام على