الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٠الباب الرابع عشر
في حمل البيِّنة
اتَّفقوا على أن ليس على الحاكم أن يخرج لسماع الشهود في محلِّهم، ولو طلب إليه، أو كانوا في قريته. وعلى من لزمته البيِّنة أن يحضرها إليه في محلِّه؛ فإن كانوا مرضيِّين جاز أن يشهد عن شهادتهم كلُّ شاهدان، وجازا عنهما معًا، إذا شهدا عن شهادة كلٍّ على انفراده.
وإن بعد الشاهد عن الحاكم وقوي على المسير فعليه أن يسير مع المشهود له إليه، ولو بتحمّل المؤونة ما لم يضر؛ وإن بعياله، وإن قدر على المشي لا على الزاد فعلى المشهود له أن يزوِّده؛ وإن عجز عنهما وعن الكراء فعليه أن يحضر له ذلك.
وللوصيِّ أن يحمل بيِّنة اليتيم من ماله.
ومن ادَّعى حقًّا لصغيره، ولا مال له حمل بيِّنته من ماله هو؛ وقيل: من عجز عن حمل بيِّنته، وهو في غير بلده خيِّر خصمه في خروجه لسماعها في محلِّها أو في أن يكتب الحاكم إلى والي البلد أن يسمعها ويعدِّلها، ويبعث بما صحَّ عنده إليه، ويتعيَّن إن أبى أن يخرج إليها.
وتقبل البيِّنة قيل بالوكالة والنسب، بلا محضر الخصم، وقيل: فيها دونه. ومن له قيل دين على رجل من غير بلده فرفع عليه إلى والي بلد المدين، وبيِّنته في بلده هو، فعليه إحضارها إلى الوالي، إن لم يكن متداولاً كوالي "السر" وهو بلد فيسمع الطالب بيِّنته الوالي الأكبر، فيأخذ له بحقِّه، فإن كان من "السر"، والمطلوب من نزوى، وصل الطالب إلى الإمام ويأخذ منه كتابًا إلى والي السرِّ يسمع بيِّنته، ويكتب إلى الإمام بما