التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٦

ذلك؟ فأنعم، وأنا شاهد عليه به، فإن كانت على الوصيَّة أو على الحقِّ، قال: ولم أعلم أنَّه رجع عنها، أو برئ منه إلى أن أدَّيتها كما مرَّ بعد أن يقرأ على الحاكم كتاب الشهادة، ولا تكتب - قيل - إلاَّ عن رأي الشهود، وجوِّز بدونه، لأنَّ الكتاب ليس بحجَّة له ولا عليهم، وقيل: عليه سؤال الشاهد على مريض أكان في عقله أم لا؟؛ فإن قال: إنَّه في الشدَّة، ولا أعلم أنَّه زائل العقل أم لا، فإن عرف من قبل بعقله، ثمَّ شهد أنَّه لا يعلم فيه تغييرًا جازت شهادته؛ وقيل: إذا قال الطالب: اِشهدوا أنَّ لي على فلان كذا، فيقول: نعم، فإنَّه يلزمه بقوله تصديقه؛ وإن شهد عند حاكم غير ثقتين بحقٍّ على أحد فإنَّه لا يحكم بهما إلاَّ أنَّه إذا علم صدقهما في ذلك رفعهما إلى غيره، ويلي الحكم به بما يعلم هو منهما، ولا يلي ذلك ولا إبطاله.

ومن شهد عند حاكم ثمَّ مات أو غاب فادَّعى المشهود عليه أنَّه رجع عن شهادته، كلِّف بيان ذلك، فإذا قال له الشاهد: فعلت كذا وكذا، فسكت، فقيل: له: قل نعم! لم تكن شهادةً وإقرارًا حتَّى ينعم، وإذا قال بعد أن شهد: ذكرت كلمة كذا أو أتوهَّم أنِّي زدتها فيزيدها أو ينقصها مرارًا، فما زاد أو نقص فهو مقبول، ما لم يحكم به، ويحكم بآخِر ما شهد به. و «إي» و «بلى» كـ «نعم».