الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٧الباب السابع عشر
في معرفة الخصوم والشهود
فإذا لم يصفوا المشهود عليه بما يعرف به كأن يقولوا: أشهدنا فلان أخو فلان أو أبوه أو زوج فلانة أو صاحب كذا … لم تجز شهادتهم، ولو قال: الرستاقيُّ أو الخراسانيُّ، أو نحوهما …
وإذا قال للحاكم: سل الشاهدين من أين علما أنَّ هذا الحقَّ عليه أو للمشهود له، فله أن يسألهما أو يترك.
وقيل: إذا شهد عنده رجلٌ على آخر أنَّ عليه حقًّا، وأنَّه مات، ولم ينزله الشاهد، وقد عرفه الحاكم فقيل: إذا عرفه نزّله على غير معنى الشهادة من الشهود أنَّهم نزّلوه، ويكون تنزيله من لفظه هو ويميِّزه عن قولهم ولفظهم بما يستدلُّ به على ذلك.
وإن شهدا عنده لامرأة ينسبانها ولا يعرفانها بوجهها على رجل بصداق، فسأله: أهي فلانة بنت فلان التي شهدا به لها أم لا؟ فإذا أنعم، حكم عليه به لها.
وكذا كلُّ من لم يعرفه الحاكم، وأقرَّ الخصم بأنَّه هو الذي شهد له عليه فله أن يحكم عليه بإقراره أو [624] ببيِّنة؛ وكذا إن أقرَّ الخصم بامرأة ساتر وجهها مدَّعية عليه، وبأنَّها خصيمته، فإنَّه لا يحكم إلاَّ على الرؤية المثبتة صحَّة المدَّعى عليه، أو ببيِّن على مستتر أنَّه فلان، أو أنَّه خصمه.
أبو الحواري: إن أشهدتْ امرأة من لا يعرفها، فإذا أظهرت إليه وجهها في الوقت، ونظره، وشهد عنده عدلان: إنَّها فلانة بنت فلان، فالمعروف من قولهم أنَّه