التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٨١

وكلُّ شهادة احتملت عن مشهود عنه في وقت لو شهد فيه لجازت ولم تؤدَّ حتَّى صار بحالة لو شهد فيها لردَّت لم تجز، إلاَّ إن حملت عن بصير ثمَّ عمي، أو عن عاقل ثمَّ جنَّ جازت.

ومن شهد عن شاهد ثمَّ طرح، بطلت منهما، وإن طرح الآخر، وعدل الأوَّل جاز أن يشهد عنه [625] غيره.

وفي حمل الشهادة من غير وليٍّ قولان.

وإن أشهدت امرأة واحدًا أنَّها أرضعت فلانًا وفلانة، فقيل: لا يجوز عنها إلاَّ عدلان، كما لو مات حاكم فأشهد واحدًا أنَّه قضى لفلان بكذا، لم يجز عنه إلاَّ عدلان؛ وللمشهود له أن يطلب الشاهد أن يشهد على شهادته. وقيل: في مشهدٍ رجلين على شهادته ثمَّ غاب ثمَّ قدم، فلمَّا قدم نسي وقد حفظاها، أنَّ ابن محبوب لا يقبلها منهما.

وإذا شهدت امرأة في حال تكون شهادتها فيه حجَّة، كشهادة لا يتوصَّل إليها الرجال، فشهد واحد عنها بعد(1) موتها فهو حجَّة، وجازت شهادته بذلك.

(1) - ب: غير واضح لعلّه «بحد».