التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٤

أن ينادى في البلدان: إن كان من طرح يده في مال في يد غيره، ويحوزه ويمنعه، ويدَّعيه ملكًا له، فإنَّه يعاقب، ولا تطلب عليه بيِّنة، بل يرجع(1) في ذلك إلى قول أهل البلد، فاعرف ذلك واعمل به، ولا تقصِّر فيه حتَّى تنحسم مادَّة الطمع ويزول الظلم».

أبو الحسن: إن قال واحد: إنَّ النخلة الفلانية لفلان، وجاء ثان وثالث بقدر ما يتحقَّق في نفسه، وأخبرا بذلك، ولم يسمع من أحد أنَّها لغيره، فلك أن تشهد بها أنَّها له.

قال ابن قريش: وقد سمعت أنَّ الشهرة لا تصحُّ في الأموال، وتوقَّف في قول أبي الحسن، ويوجد أنَّها تصحُّ فيه بالملك في معنى العلم، لمن تأدَّت إليه بما لا تناقض فيه؛ وإذا ثبت العلم بها فللحاكم أن يحكم بعلمه، وفرَّق بعض بين العلم بالشهرة وبيِّنة بالخبرة، فقال: إنَّ الأوَّل يمكن فيه الاستحالة والانقلاب، ولا يتحوَّل في الثانين فلذا كره الحكم بالشهرة، وربَّما كانت في بعض الأحكام أقوى من الصحَّة فلينظر المبتلى تمييز الأمور واختلافها.

(1) - ب: «يرفع».