التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٨

ومن جرح رجلاً فأنكر، فأحضر الرجل من شهد عليه بالمعاينة أنَّه جرحه، ومن عليه بإقراره، فشهادتهما عند ابن محبوب متَّفقة، وقيل: لا، وقيل: متَّفقة في الدية لا في القصاص.

ومن شهد له رجل أنَّ فلانًا أقرَّ له بقطعة، والآخر أنَّه أعطاه إياها فهي واحدة، وجازت له، وإذا شهد أحدهما أنَّ زيدًا باع كذا لعمر، والآخر أنَّه أقرَّ له به فهي متَّفقة عند الوضَّاح، وإن شهد أحدهما هن شاهد بالتزويج، والآخر به على الشهرة جاز؛ وإن شهد عدلان عليها، وآخر على المعاينة فهو أولى منهما، وإن شهدا على صداق امرأة فقال أحدهما: زوَّجها أخوها زيد على كذا، والآخر أنَّه زوَّجها أخوها عمر عليه، جاز لاتِّفاقهما عليه، وإن اختلفا في الوليَّين.

فإن شهد أحدهما أنَّ خالدًا دبر عبده، والآخر أنَّه أعتقه، فإن كانت الشهادة بعد موت خالد فهي متَّفقة؛ وإن كانت قبله، فقيل: مدبر.

وإن شهد أحدهما أنَّ بكرًا أعطى جعفرًا ماله، والآخر أنَّه تصدَّق به عليه، أو أحدهما بالإقرار، والآخر بالعطيَّة والإحراز جاز؛ وكلُّه عطيَّة، لا إن شهد أحدهما بها، والآخر بالوصيَّة.

وإن شهد أحدهما بالإقرار بوطء جارية، والآخر بالإقرار بولدها منه فمتَّفقة. وإن شهد رجلان لزيد على عمر بمائة إلى أجل كذا، وآخر إن بإقراره له بها حالَّة فمتباينتان؛ وكذا إن شهدا أنَّه أقرَّ له بها حالَّة في رمضان، وآخر أن كذلك حالَّة في شوال، فهما مائتان حالَّتان، لأنَّه أقرَّ بإقرارين مختلفين، وهو مدَّع في الأجل.