التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣٠١

قال: ليس لهم ذلك، ولكن [630] يشهدون أنَّه سافر، وهي داره، ولا نعلمه باعها ولا وهبها، وعلى مدَّع شيئًا في غيبته بيانه.

فصل

إن ادَّعى في مال أربعة رجال، فيبيّن أحدهم أنَّه له كلُّه، وآخر أنَّ له ثلثيه، وآخر نصفه، وآخر أنَّ له ثلثه، فقيل: يقسَّم بينهم على خمسة عشر سهما لذي الكلِّ ستَّة، ولذي الثلثين أربعة، ولذي النصف ثلاثة، ولذي الثلث سهمان، وقيل: لذي الكلِّ نصف المال، وثلث سدسه، ولذي الثلثين سدسه وثلث سدسه، لذي النصف نصف سدسه وثلثه، ولذي الثلث نصف السدس، وبيانه من ستَّة وثلاثين، للأوَّل: عشرون، وللثاني ثمانية، وللثالث خمسة، وللرابع ثلاثة، وذلك أنَّ لذي الكلِّ ثلث المال، وهو اثنا عشر، إذ لا تشهد إحدى البيِّنات ثمَّ يقسِّم هو وذو الثلثين ما زاد عليه إلى النصف، وهو السدس لأنَّ بيِّنة ذي النصف وذي الثلث مسلَّمة، فيكون بيد ذي الكلِّ خمسة عشر، وبيد ذي الثلثين ثلاثة، ثمَّ يقسِّمان هما وذو النصف السدس الآخر الزائد على الثلث أثلاثًا، لأنَّ بيِّنة ذي الثلث لا تشهد له فيه؛ ويقسَّم الثلث الباقي بين الأربعة أرباعًا، وذلك ظاهر.

قال أبو يحيى في دار ليست بيد أحد، فبيَّن رجلٌ أنَّها له، وبيَّن آخر أنَّ له نصفها، وآخر أنَّ له ثلثها: فإنَّها تقسَّم من أحد عشر، وأصلها من ستَّة كما في القول الأوَّل من الأولى، وقيل: من ستَّة وثلاثين كما في الثاني فيها.